وكذلك « لك » في قولهم : سقيا لك ، ورعيا لك ، التقدير : سقاك اللّه سقيا ، ورعاك رعيا ، « ولك » / تبيين ، أي هذا لك .
وقوله : سقيا ورعيا ، وما أشبههما من المصادر المنصوبة ، كقولهم في الدعاء على الرجل : جدعا له ، وعقرا له ، مما اختزل الناصب له ، فلم يجز إظهاره .
* * * من قبيح التّضمين قول بشر بن أبي خازم « 1 » .
وكعبا فسائلهم والرّباب * وسائل هوازن عنّا إذا ما
لقيناهم كيف نعليهم * بواتر يفرين بيضا وهاما
ومثله للنابغة الذّبيانىّ « 2 » :
وهم وردوا الجفار على تميم * وهم أصحاب يوم عكاظ إنّى
شهدت لهم مواطن صادقات * أتينهم بصدق الودّ منّى
وقول أعشى قيس « 3 » :
فللّه عينا من رأى من عصابة * أشدّ إذا حام الكماة من الّتى
أتتنا من البطحاء يبرق بيضها * وقد بذخت فرسانها وأدلّت
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه ص 188 ، ومختارات ابن الشجري ص 272 - وقال : الإفراء : القطع والشّقّ في إفساد ، والفرى في إصلاح - والموشّح ص 23 ، وشرح ما يقع فيه التصحيف ص 303 ، وأنوار الربيع 6 / 74 ، والكافي في علم القوافي للشنترينى ص 105 ، والقوافي لنشوان بن سعيد الحميري ص 263 ، ( مجلة المجمع العلمي الهندي ( على كره ) المجلد 8 ( 1984 م ) وفي حواشيه مراجع أخرى جيدة .
( 2 ) ديوانه ص 127 ، 128 ، والبيتان من أشهر شواهد التضمين . وهما في نوادر أبى زيد ص 535 ، والعمدة 1 / 171 ، واللسان ( ضمن ) ، والقوافي لأبى الحسن الأخفش ص 72 ، وزاد شيخنا العلامة أحمد راتب النفاخ في تخريجه .
( 3 ) ديوانه ص 259 مع اختلاف في الرّواية لا يمسّ موضع الاستشهاد ، وشرح ما يقع فيه التصحيف ص 302