مسألة
إن سمّيت بحبلوىّ ، لم يجز ترخيمه على لغة من قال : يا حار ، بالضمّ ، لأنه يلزمك إذا حذفت ياءي النّسب أن تضمّ الواو ، فتقلب ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، فتقول : يا حبلى ، فتصير ألف فعلى منقلبة ، وألف فعلى لم تكن قطّ إلّا زائدة للتأنيث ، لا أصل لها .
قال : أبو العباس المبرّد « 1 » : فإن قال قائل : فيكون ألف حبلى هذه لغير التأنيث ؛ لأنها ترخيم حبلويّ .
قيل : هذا محال ؛ لأن فعلى لم تستعمل لغير التأنيث .
وقوله هذا محتاج إلى تفسير ، وذلك أن هذا المثال مخالف لمثال فعلى وفعلى ؛ لأنّ هذين المثالين قد جاءت ألفاهما للتأنيث وللإلحاق ، فألف علقى وأرطى للإلحاق بسلهب وشرجب ، وألف معزى وذفرى للإلحاق بدرهم وهجرع ، ودلّ على ذلك شيئان ؛ أحدهما صرفهنّ ، والآخر : قولهم في واحدة العلقى والأرطى / علقاة وأرطاة ، فلو كانت الألف للتأنيث لم تحلقها تاء التأنيث .
فأمّا مجىء ألفها للتأنيث ، ففي نحو الغضبى والشّبعى والشّكوى والدّفلى والشّعرى والذّكرى ، والفعلي مباينة لهما ؛ في مجىء ألفيهما للإلحاق ؛ لأنه لم يأت مثال فعلل فيكون ألفها للإلحاق به ، فخلصت ألف حبلى وأنثى وخنثى وصغرى وكبرى ونظائرهنّ للتأنيث .
فإن قيل : قد جاء عنهم برقع وجخدب وجندب وقعدد وجؤذر .
قيل : إنما روى الفتح في لامات هذه الأسماء الأخفش أبو الحسن ، وأبى سيبويه إلا الضّمّ .
هامش
( 1 ) راجع المقتضب 4 / 4 ، 5 .