مسألة
إن سمّيت بهبيّخ وقنوّر « 1 » ، فرخّمت قلت : يا هبىّ ، ويا قنوّ ، فحذفت طرفيهما ؛ الخاء والراء ، فإن ألحقتهما تاء التأنيث قلت في هبيّخة : يا هبيّخ ، وفي قنوّرة : يا قنوّر ، حذفت التاء وحدها ؛ لأن تاء التأنيث على ما عرّفتك بمنزلة الاسم المضموم إلى الصّدر .
ولا يخلو هبيّخ أن يكون مثاله فعيّل ، أو فعيلل ، وكذلك قنوّر : فعوّل ، أو فعولل ، ولا يجوز فيهما فعيلل وفعولل ، كسميدع وفدوكس ؛ لأنّ الياء والواو لا تكونان أصلا في بنات الأربعة ، إلّا أن يكون في الكلمة تضعيف ، كصيصية ، وفيفاء ، ووزوزة ، وضوضاء ، فثبت أنهما فعيّل وفعوّل « 2 » ، ملحقان بدلهمس وسفرجل .
/ الهبيّخ : الوادي العظيم « 3 » ، والهبيّخة : الجارية .
والقنوّر : السيّئ الخلق ، وقيل القنوّر : الضّخم ، والأول هو الأعرف .
والصّيصية : واحدة الصّياصى ، وهي الحصون ، والصّيصية : القرن ، وصيصية الدّيك معروفة .
والوزوزة : سرعة الوثب ، ورجل وزواز : خفيف .
والفيفاء : المفازة « 4 » .
والضّوضاء : الجلبة .
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 260 ، 4 / 267 ، وشرح الشافية 1 / 60 .
( 2 ) في الأصل : « أو فعولل » وكتب بالحاشية « لعله وفعوّل » . وقد جاء على الصواب في ط ، د .
( 3 ) وله معان أخرى ، انظرها في شرح أبنية سيبويه ص 161 ، واللسان ( هبخ ) .
( 4 ) من هنا يبدأ سقط طويل في النسخة ط ، ينتهى في أثناء المجلس المتم السبعين .