إذا كان كثير المال ، والمقوى أيضا : المسافر الذي لا زاد معه ولا شيء له ، فهو من الأضداد ، وقيل : إنما قالوا له : مقو لنزوله في القواء من الأرض ، وهو القفر ، ومنه قول اللّه تعالى في ذكر النار :
جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
« 1 » فمعنى
تَذْكِرَةً
أنها يذكر بها نار الآخرة ، ومعنى
وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
أنّ الذين ينزلون بالقواء يتمتّعون بها ، يختبزون ويطبخون ويشتوون ويصطلون ويستضيئون .
والدّوّ : المفازة ، وهي الدّوّيّة أيضا .
وأمّا باب « لويت » فمنه : أويت إلى الشيء ، وآويت فلانا إليّ .
وثويت في المكان وأثويت : إذا أقمت فيه ، لغتان فاشيتان « 2 » ، فمن أثويت قول الأعشى « 3 » .
أثوى وقصّر ليله ليزوّدا
ومن ثويت في التنزيل قوله تعالى :
وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ
« 4 » والثّويّة : اسم مكان ، والثّويّ : الضيف ، وأمّ المثوى : صاحبة المنزل .
وحويت الشئ أحويه ، والحويّة : واحدة الحوايا ، وهي الأمعاء ، والحويّة أيضا : كساء يحوّى حول سنام البعير . والحواء : بيت من وبر ، والحوّاء « 5 » : نبت ،
هامش
( 1 ) سورة الواقعة 73 .
( 2 ) هذا قول أبى عبيدة وأبى الخطاب الأخفش الكبير . وأنكر الأصمعىّ « أثوى » .
راجع فعلت وأفعلت لأبى حاتم ص 176 ، وللزجاج ص 6 ، ومجاز القرآن 2 / 107 ، وتفسير القرطبي 15 / 256 .
( 3 ) تمامه :فمضت وأخلف من قتيلة موعداديوانه ص 227
( 4 ) سورة القصص 45 .
( 5 ) ضبطت في الأصل بكسر الحاء وتخفيف الواو ، وضبطته بالضم والتشديد من القاموس ، والنبات للأصمعى ص 14 .