فصل [ في معنى قولهم : إنّ باب لويت أكثر من باب قوة : ]
سألني بعض المستفيدين أن أبيّن له معنى قولهم : إنّ باب لويت أكثر من باب قوّة ، تبيينا شافيا .
فأجبت بأنّ ما جاءت الواو فيه عينا والياء لاما أكثر ممّا جاءت فيه الواو عينا ولاما ، فقولك : لويت مثاله فعلت ، وقولك : قوّة مثاله فعلة ، فمن باب « قوّة » :
الجوّ : جوّ السماء ، وهو الهواء ، وجوّ : اسم اليمامة .
والبوّ : جلد حوار يحشى فتعطف عليه الناقة إذا مات ولدها لتدرّ عليه فتحلب .
والكوّة : في الحائط .
/ والحوّة : السّواد .
والصّوّة : واحدة الصّوى ، وهي الأعلام من الحجارة ، تنصب في الفلاة ليستدلّ بها .
والصّوّان : حجارة فيها صلابة ، مثاله فعلان ، ويجوز أن تكون النون فيه أصلا فيكون مثاله فعّال ، مأخوذ من الصّون ؛ لأن الحجارة تصان الأقدام عن ملابستها ، كقولهم في الاسم العلم : حسّان ، يكون فعّالا إذا أخذته من الحسن ، فإن غلّبت زيادة الألف والنون فأخذته من الحسّ ، وهو القتل في قوله تعالى :
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
« 1 » كان فعلان .
والهوّة : الوهدة العميقة .
والقوّة : الواحدة من قوى الحبل . والقوّة : ضد الضّعف ، ومنه رجل مقو :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 152 ، وراجع ما تقدم حول صرف « حسّان » وعدم صرفه ، في المجلس السادس والعشرين .