ويكون المبتدأ فيما قدّره أبو علي : صاحبنا أو نسيبنا أو نبيّنا عزير بن اللّه ، والوجه الآخر : أن لا يقدّر مبتدأ بل يكون « عزير » هو المبتدأ ، و « ابن » خبره ، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، فتتّفق القراءتان على هذا التقدير .
ومن حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، ما روى عن أبي عمرو ، في بعض طرقه :
أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ
« 1 » وحذفه على هذا الوجه متّسع في الشّعر ، كقوله « 2 » :
حميد الذي أمج داره * أخو الخمر ذو الشّيبة الأصلع
وكقول الآخر :
لتجدنّى بالأمير برّا * وبالقناة مدعسا مكرّا
/ إذا غطيف السّلميّ فرّا « 3 »
ومثله :
هامش
( 1 ) سورة الإخلاص 1 ، 2 ، وانظر طريق أبى عمرو هذا في السبعة ص 701 ، والبحر 8 / 528 ، ثم انظر الكتاب 4 / 152 ، ومعاني القرآن 3 / 300 ، وسر صناعة الإعراب ص 533 ، والخزانة 11 / 376 .
( 2 ) هو حميد الأمجى ، من شعراء الدولة الأموية ، كان معاصرا للخليفة العادل عمر بن عبد العزيز .
العقد الفريد 6 / 352 ، ومعجم ما استعجم ص 190 ، في رسم ( أمج ) ، ورسالة الغفران ص 470 ، ونوادر أبى زيد ص 368 ، والكامل ص 328 ، والمقتضب 2 / 313 ، والعسكريات ص 177 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 535 ، والإنصاف ص 664 ، وضرائر الشعر ص 106 ، والخزانة 11 / 376 ، واللسان ( أمج ) . وأنشده العلوىّ في نضرة الإغريض ص 264 ، في سياق يؤذن بأنه ينقل عن ابن الشجري . وأعاده ابن الشجري في المجلس الثاني والستين .
و « أمج » بلد من أعراض المدينة .
وهذا البيت وقع مع آخرين مجرورين ، ففيه إقواء ، ووقع مع آخر مرفوع ، فلا إقواء فيه . راجع حواشي الكامل .
( 3 ) نوادر أبى زيد ص 321 ، ومعاني القرآن 1 / 431 ، 3 / 300 ، وضرورة الشعر ص 103 ، والجمل المنسوب للخليل ص 217 ، وسر صناعة الإعراب ص 534 ، والتبصرة ص 730 ، وتفسير الطبري 14 / 205 ، والقرطبي 8 / 116 ، والبحر 5 / 31 ، والإفصاح ص 60 ، والإنصاف ص 665 ، ونضرة الإغريض ص 265 ، واللسان ( دعس - دعص - غطف ) ، وغير ذلك مما تراه في حواشي تلك الكتب .