والحرض : الذي أذابه الحزن أو العشق ، قال الشاعر « 1 » :
إنّى امرؤ لجّ بي حبّ فأحرضنى * حتّى بليت وحتّى شفّنى السّقم
وقد حذفت اللام من جواب القسم ، كما حذفت « لا » وذلك من جواب :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
« 2 » وهو قوله :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
وكذلك حذفها الشاعر من قوله :
وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه * فرغ وإنّ أخاكم لم يثأر « 3 »
أراد : لأثأرنّ .
وقوله : « فرغ » ، يقال فيه : ذهب دم فلان فرغا ، أي باطلا لم يطلب « 4 » [ به ] .
وقد جاء حذف النون وإبقاء اللام في قراءة ابن كثير : « لأقسم بيوم »
هامش
( 1 ) هو العرجى ، كما في مجاز القرآن 1 / 317 ، وهو في ديوانه ص 5 ، وتخريجه في حواشي المجاز .
وما ذكره ابن الشجري في تفسير « الحرض » هو من كلام أبى عبيدة . وراجع زاد المسير 4 / 273 .
( 2 ) سورة والشمس 1 ، 9 ، وتقدّم ذكر هذا الحذف في المجلس الثاني والأربعين .
( 3 ) البيت لعامر بن الطفيل ، من قصيدة دالية في ديوانه ص 56 ، وقافيته : « لم يقصد » وهي كذلك في الأصمعيات ص 216 ، والمفضليات ص 364 ، وشرح الحماسة ص 558 ، والبيت بروايتنا في كتاب الشعر ص 53 ، وفي حواشيه التخريج . وأعاده ابن الشجري في المجلس السابع والستين .
وقتيل مرة : هو أخوه حنظلة بن الطفيل . و « قتيل » يروى بالحركات الثلاث : أما الخفض فعلى أن الواو للقسم ، وعليه استشهاد النحويين هنا . وأما النصب فعلى أن الواو عاطفة على محلّ « مالك » المجرور بالباء الزائدة ، في قوله :ولأثأرنّ بمالك وبمالكوأما الرفع فعلى الابتداء ، وأثأرنّ : خبره ، والعائد محذوف ، أي أثأرنّ به ، أو أثأرنّه .
وقوله : « فرغ » شرحه المصنف . وروى « فرع » بفتح الفاء وسكون الراء ، بعدها عين مهملة ، أي أنه رأس عال في الشرف .
وقوله في الرواية الأخرى : « لم يقصد » أي لم يقتل ، يقال : أقصدت الرجل : إذا قتلته .
( 4 ) ليس في ه .