4 - أورد ابن هشام في شواهد « إذ » بيت الأخطل :
كانت منازل ألّاف عهدتهم * إذ نحن إذ ذاك دون الناس إخوانا
ثم تكلّم على إعراب البيت بكلام يرجع إلى ما ذكره ابن الشجري فيه « 1 » .
وقد رجّح عندي أن ابن هشام ناقل عن ابن الشجري في هذا الموضع ، أن ذلك البيت لم يرد في ديوان الأخطل المطبوع ، وأنى لم أجد أحدا أنشده ، أو نسبه هذه النسبة قبل ابن هشام سوى ابن الشجري ، ويبدو أنه وحده صاحب « 2 » هذه النسبة ، فقد قال السيوطي : « قال ابن الشجري في أماليه : هو للأخطل » « 3 » .
5 - في حديثه عن قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
حكى كثيرا من ألفاظ ابن الشجري في تأويل الآية الكريمة « 4 » .
6 - نقل ابن هشام كلام ابن الشجري على بيت المتنبي « 5 » :
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت * لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
7 - تكلّم ابن هشام على الفاء التي في جواب « أمّا » ، وأورد فيها احتمالات ثلاثة ؛ أن تكون عاطفة أو زائدة أو جزاء . ثم صحّح أنها للجزاء . وهذا الذي أورده ابن هشام كأنه خارج من كيس ابن الشجري « 6 » .
8 - في حديث ابن هشام عن حذف المبتدأ ، تشابه سياقه مع سياق ابن الشجري ، كأنه ينقل عنه ، أو كأن الاثنين ينقلان عن مصدر واحد « 7 » .
9 - ساق ابن هشام شواهد كثيرة على « القلب » ، وبعض هذه الشواهد منتزع من ابن الشجري انتزاعا ، وهو مما لا يخفى على المتأمّل لكلا السّياقين « 8 » .
هامش
( 1 ) المغنى ص 90 ، والأمالي - المجلس الثلاثون .
( 2 ) هذا ما قلته عند إعداد هذه الرسالة منذ إحدى عشرة سنة ، ثم ظهر لي أن صاحب هذه النسبة هو أبو علي الفارسي . وهو في كتابه : الشعر ص 284 .
( 3 ) شرح شواهد المغنى ص 88 .
( 4 ) المغنى ص 389 ، 390 ، والأمالي - المجلس الحادي والثلاثون .
( 5 ) المغنى ص 245 ، والأمالي - المجلس نفسه .
( 6 ) المغنى ص 57 ، والأمالي - المجلس السادس والثلاثون .
( 7 ) المغنى ص 699 ، والأمالي - المجلس التاسع والثلاثون .
( 8 ) المغنى ص 776 ، 777 ، والأمالي - المجلس الثالث والأربعون .