9 - وسلخ إعراب ابن الشجري لقول المتنبي « 1 » :
ما قوبلت عيناه إلا ظنتا * تحت الدجى نار الفريق حلولا
ثم أنشد شواهده على مجىء الحال من المضاف إليه ، ونقل حكايته عن أبي على الفارسي ، في « المسائل الشيرازيات » ، كلّ ذلك فعل ، دون أن يصرح بابن الشجري .
10 - وساق كلامه كلّه في علّة منع الابتداء بالنكرة ، والكلام على قول المتنبي « 2 » :
منّى كنّ لي أن البياض خضاب * فيخفى بتبييض القرون شباب
11 - أفسد الشارح كلام الرّبعىّ بما أفسده به ابن الشجري ، وساق الكلام كأنه من عند نفسه ، وقد أشرت إلى ذلك في حديثي عن الربعي .
ومن قبل كلّ ذلك ومن بعده ، أخذ شارح ديوان المتنبي ما أفرده ابن الشجري في المجلس الأخير من « أماليه » لإعجاز أبيات أبى الطيب التي يتمثّل بها ، ثم الأبيات التي تعدّ من بدائعه « 3 » .
ابن يعيش - يعيش بن علي بن يعيش ( 643 ه )
اشتهر عند الدراسين بشرحه على « المفصل للزمخشري » وبشرحه على « الملوكى في التصريف » لابن جنى ، ولم يصرح بنقل عن ابن الشجري ، لكني رأيت في بعض مباحثه مشابه من كلام ابن الشجري ، كأنه ينقل عنه ، أو كأن الاثنين ينقلان عن مصدر واحد « 4 » ، فمن ذلك :
هامش
( 1 ) شرح الديوان 3 / 238 ، والأمالي - المجلس السادس والسبعون .
( 2 ) شرح الديوان 1 / 188 ، والأمالي - المجلس الحادي والثمانون .
( 3 ) شرح ديوان المتنبي 1 / 22 ، 162 .
( 4 ) وهذا المصدر الواحد - فيما أرجّح - هو أبو علي الفارسي ، فقد كان ابن يعيش كثير الأخذ عنه ، وكذلك ابن الشجري ، كما أخبرتك . وانظر مقدمتي لكتاب الشعر ص 92 .