معنى في نفسه غير مقترن بزمان محصل ، وزاد بعضهم في هذا دلالة الوضع » .
ويقول الأستاذ الدكتور محمد خير الحلواني ، تعليقا على ذلك « 1 » : لعله يريد به ابن الشجري ، لأنه ينسب إلى نفسه هذه الزيادة .
شارح ديوان المتنبي
ومما يتّصل بأبى البقاء العكبرىّ شرح ديوان المتنبي ، الذي ظل ينسب إليه دهرا طويلا ، حتى جاء الدكتور مصطفى جواد رحمه اللّه ، وأثبت أن هذا الشرح ليس للعكبرى « 2 » ، وأنه لابن عدلان ، وهو عفيف الدين أبو الحسن علي بن عدلان ابن حماد الربعي الموصلي النحوي المتوفى بالقاهرة سنة 666 ه .
وقد يقوّى رأى الدكتور مصطفى جواد أن أبا البقاء العكبري لم يذكر ابن الشجري في أىّ من كتبه المطبوعة التي رأيتها ، على حين نرى شارح ديوان المتنبي كثير النقل عن ابن الشجري والتصريح باسمه ، فلو كان العكبرىّ هو شارح ديوان المتنبي لما اختلف حاله بين شرح الديوان وسائر كتبه .
ومهما يكن من أمر فقد أفاد شارح ديوان المتنبي هذا من ابن الشجري ، وحكى كلامه مصرّحا وغير مصرح ، ولست بسبيل ذكر كلّ المواضع التي صرّح فيها الشارح بابن الشجري ، فهي بالغة الكثرة « 3 » ، ولكني أدلّ على المواطن التي أغار فيها على كلام ابن الشجري ، من غير تصريح بالنقل عنه :
1 - أورد الشارح إعراب ابن الشجري لبيت الشماخ « 4 » :
هامش
( 1 ) مسائل خلافية في النحو ، للعكبرى ، تحقيق الدكتور الحلواني ص 42 ، وراجع ما سبق في الفقرة الثالثة والثلاثين من آراء ابن الشجري النحوية .
( 2 ) مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق - المجلد الثاني والعشرون ص 37 ، 110 - دمشق 1366 ه - 1947 م . وانظر ما كتبه الأخ الدكتور عبد الرحمن العثيمين في مقدمة تحقيق التبيين ص 49 .
( 3 ) انظر مثلا شرح الديوان 1 / 27 ، 379 ، 2 / 239 ، 339 ، 3 / 162 ، 163 ، 190 ، 4 / 36 ، 129 ، 192 ، وفي بعض هذه المواضع يصرح هذا الشارح بأنه نقل بخطه من أمالي ابن الشجري ، وذلك بعض ما اعتمد عليه الدكتور مصطفى جواد في ردّ نسبة الشرح إلى العكبري ، إذ كان هذا ضريرا ، أضرّ في صباه بالجدرى .
( 4 ) شرح الديوان 2 / 174 - والأمالي - المجلس الرابع .