قال امرؤ القيس « 1 » : [ من الطويل ]
. . . * إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب
ورواه بعضهم : « مغرض » بالغين والضاد معجمتين ؛ أي طريء . وروي أيضا :
« معرض » بالعين غير معجمة وضاد معجمة ، ومعناه : ممكن لا يمنع منه . وإنما أراد السليك بهذا تسليته عما كان به من الحزن والخوف فقال له : سنغير على مراد ونغنم ، فنأكل اللحم مكان شربك اللبن الحامض في حيّك لو صحبتهم وفارقتني ؛ فلا تأسف لفراقهم ، وأراد بماء القدر : المرق ، ومشيب : مخلوط بما يصلحه من تابل وغيره . يقول :
ستأكل اللحم مشويّا تارة ومطبوخا تارة .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 386 ) ويأوي إلى زغب مساكين دونهم فلا لا تخطّاه الرفاق مهوب
[ 474 ] كذا روي عن ابن قتيبة بتذكير الضميرين .
ووجدت في شعر حميد بن ثور الهلالي في وصف قطاة « 3 » :
فجاءت وما جاء القطا ، ثم شمّرت * لمسكنها والواردات تنوب
وجاءت ومسقاها الذي وردت به * إلى النّحر مشدود العصام كتيب
تنيث به زغبا مساكين دونها * فلا لا تخطاه العيون رغيب
فيجب على هذا إن لم يكن ما أنشده ابن قتيبة من شعر آخر أن يكون : [ من الطويل ]
وتأوي إلى زغب مساكين دونها * . . .
بتأنيث الضميرين ، ويعنى بمسقاها : حوصلتها . وكثيب موثق ، يقال كثبت القربة : إذا خرزتها ، و « العصام » : الخيط الذي تشد به القربة إذا ملئت .
هامش
( 1 ) صدر البيت : ( نمثّ بأعراف الجياد أكفنا ) ، وهو لامرئ القيس في ديوانه 51 ، واللسان 1 / 552 ( ضهب ) ، 2 / 189 ( مثث ) ، 6 / 347 ( مشش ) ، ومقاييس اللغة 3 / 374 ، والتنبيه والإيضاح 2 / 325 ، وكتاب العين 6 / 225 ، 8 / 217 ، وجمهرة اللغة 140 ، 356 ، والتاج 3 / 257 ( ضهب ) ، 17 / 384 ( مشش ) ، 24 / 140 ( عرف ) ، وبلا نسبة في مجمل اللغة 3 / 292 .
( 2 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 629 ، ولحميد بن ثور في ديوانه 54 ، وشرح الجواليقي 407 ، واللسان 1 / 789 ( هيب ) ، 15 / 164 ( فلا ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 153 ، وشرح المفصل 10 / 79 ، وبلا نسبة في التاج ( هيب ) ، ( فلا ) ، وتقدم البيت في ص 394 .
( 3 ) ديوانه 54 .