وأحفظ في شعر أبي دؤاد « 1 » : [ من المتقارب ]
إذا كركرته رياح الجنو * ب ألقحن منه عجافا حيالا
يصفان سحابا تحمله الريح ، و « الصّبا » : الريح الشرقية ، و « الجنوب » : الريح القبلية . و « الوهن » : مقدار ثلث الليل . و « تمريه » : تستخرج ماءه . يقال : مريت ضرع الشاة وخلف الناقة : إذا حلبتها ، و « الخريق » : الريح الشديدة . والعجاف من الإبل وغيرها :
الهزيلة ، و « الحيال » : التي لا تحمل ، وأراد بالعجاف [ 414 ] الحيال هاهنا : الأرضين المجدبة التي لا نبات فيها لما أصابها هذا المطر أنبتت ، فكانت كإبل حائلة ضربها الفحل فألقحها .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 246 ) ويخلفن ما ظنّ الغيور المشفشف
البيت للفرزدق . وصدره :
موانع للأسرار إلا لأهلها
وبعده « 3 » :
يحدثن بعد اليأس من غير ريبة * أحاديث تشفي المدنفين وتشغف
وصف نساء عفائف عن الفواحش يظن بهن الغيور من أهلهن الظنون السيئة وهن بريئات من ذلك .
والمشفشف : الذي شفّته الغيرة عليهن ، أي جهدته وأتعبته . وأراد المشفف ؛ فأبدل إحدى الفاءات شينا .
وأنشد في باب ما أبدل من القوافي « 4 » : [ من الرجز ]
( 247 ) واللّه ما فضلي على الجيران إلا على الأخوال والأعمام
هذا الرجز لأبي الجراح العقيلي .
هامش
( 1 ) البيت لأبي دؤاد في ديوانه 79 ، ولأبي ذؤيب الهذلي في اللسان 5 / 138 ( كرر ) ، والتاج 14 / 32 ( كرر ) ، ولم أقع عليه في شرح أشعار الهذليين .
( 2 ) عجز البيت للفرزدق في أدب الكاتب 521 ، وهو بتمامه في ديوانه 552 ، ( 2 / 24 ط . صادر ) ، وشرح الجواليقي 331 ، والإنصاف 2 / 788 ، والنقائض 550 ، واللسان 9 / 182 ( شفف ) .
( 3 ) ديوانه 552 ( 2 / 24 ط . صادر ) .
( 4 ) البيتان بلا نسبة في أدب الكاتب 521 ، وشرح الجواليقي 331 .