وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من الخفيف ]
( 78 ) شرحب سلهب كأن رماحا حملته وفي السّراة دموج
هذا البيت لا أعلم قائله .
والشرحب والسلهب سواء وكلاهما : الطويل . وقوله : كأن رماحا حملته يقول : كأنما يمشي على رماح ، لطول قوائمه . والسراة : أعلى الظهر . والدموج : دخول بعض الشيء في بعض ، من شدته واكتنازه .
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 2 » : [ من البسيط ]
( 79 ) وفي اليدين إذا ما الماء أسهله ثني قليل وفي الرّجلين تجنيب « 3 »
هذا البيت لأبي دؤاد الإيادي .
وبعده « 4 » :
وكلّ قائمة تهوي لوجهتها * لها أتيّ كفرغ الدلو أثعوب
لا في شظاه ولا أرساغه عنت * ولا مشكّ صفاق البطن منقوب
قوله : إذا ما الماء أسهله الماء هنا : العرق . وفي قوله : أسهله تأويلان :
أحدهما أن يكون « * » من قولك : سهل الشيء وأسهلته وسهلته : إذا جعلته سهلا ، لا صعوبة فيه .
والثاني أن يكون « * » من قولهم : أسهل : إذا انحدر من الجبل إلى الأرض السهلة .
يريد انحدار العرق من أعلاه إلى أسفله ، فيكون في هذا الوجه الثاني قد حذف حرف الجر ، وأراد أسهل منه .
هامش
( 1 ) سقط البيت التالي من « ط » مع شرحه ، وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 124 ، وهو لأبي دؤاد في ديوانه ص 299 ، وشرح الجواليقي ص 211 ، وبلا نسبة في اللسان 14 / 380 ( سرا ) وأساس البلاغة ( دمج ) ، والتاج ( سرو ) .
( 2 ) البيت لأبي دؤاد في أدب الكاتب ص 125 ، وديوانه ص 295 ، وشرح الجواليقي ص 212 ، واللسان 1 / 279 ( جنب ) ، والتاج 2 / 199 ( جنب ) ، والمعاني الكبير ص 141 .
( 3 ) انظر ما تقدم ذكره عن التحنيب والتجنيب ص 484 .
( 4 ) ديوانه ص 295 ، والأول في أساس البلاغة ( ثعب ) .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .