[ مقدمة المؤلف ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما [ 106 ] قال الفقيه الأستاذ أبو محمد عبد اللّه بن السيد البطليوسي رحمه اللّه :
وهذا حين أبدأ بذكر مواضع أدب الكتّاب ، يلزم التنبيه عليها ، وإرشاد قارئه إليها ، وليس جميعها غلطا من ابن قتيبة ، ولكنها تنقسم إلى أربعة أقسام :
القسم الأول منها : مواضع غلط فيها ، فأنبه على غلطه .
والقسم الثاني : أشياء اضطرب فيها كلامه ، فأجاز فيها في موضع من كتابه ما منع فيه آخر .
والقسم الثالث : أشياء جعلها من لحن العامة ، وعول في ذلك على ما رواه أبو حاتم عن الأصمعي ، وأجازها غير الأصمعي من اللغويين ، كابن الأعرابي ، وأبي عمرو الشيباني ، ويونس ، وأبي زيد ، وغيرهم . وكان ينبغي له أن يقول : إن ما ذكره هو المختار ، أو الأفصح ، أو يقول : هذا قول فلان ، وأما أن يجحد شيئا وهو جائز ؛ من أجل إنكار بعض اللغويين له ، فرأي غير صحيح ، ومذهب ليس بسديد .
والقسم الرابع : مواضع وقعت غلطا في رواية أبي علي البغدادي المنقولة إلينا ، فلا أعلم أهي غلط من ابن قتيبة ، أم من الناقلين عنه .
وأنا شارع في تبيين جميع ذلك ، وترتيبه على أبواب الكتاب ، بحسب ما أحاط به علمي ، وانتهى إليه فهمي . وأضرب عن ذكر ما في الخطبة من الأغلاط ، لأني قد ذكرت ذلك في الجزء [ 107 ] الأول .
وباللّه أستعين وعليه أتوكل .