كالحارث الأعور « 85 » والمختار الكذاب « 86 » .
فلما مضى القرن الأول ودخل الثاني ، كان في أوائله من أوساط التابعين جماعة من الضعفاء ، الذين ضعفوا غالبا من قبل تحملهم وضبطهم للحديث ، فتراهم يرفعون الموقوف ، ويرسلون كثيرا ، ولهم غلط كأبي هارون العبدي « 87 » .
فلما كان عند آخرهم عصر التابعين وهو حدود الخمسين ومائة ، تكلم في التوثيق والتجريح طائفة من الأئمة . فقال أبو حنيفة « ما رأيت أكذب من جابر الجعفي » « 88 » وضعف الأعمش جماعة ، ووثّق آخرين ، ونظر في الرجال شعبة « 89 » ، وكان متثبتا لا يكاد يروي الا عن ثقة ، وكذا كان مالك . وممن إذا قال في هذا العصر قبل قوله .
معمر « 90 » .
وهشام الدستوائي « 91 » .
والأوزاعي .
والثوري .
هامش
( 85 ) الحارث بن عبد اللّه المتوفى سنة 65 ه / 684 - 5 م ( البخاري :
التاريخ ج 1 قسم 2 ص 271 ؛ ابن حجر : التهذيب ج 2 ص 145 - 7 ) .
( 86 ) المختار بن أبي عبيد المتوفى سنة 67 ه / 686 - 7 م ( ابن حجر :
لسان ج 5 ص 6 فما بعد ) .
( 87 ) عمارة بن جوين المتوفى سنة 134 ه / 751 - 2 م ( ابن حجر :
تهذيب ج 7 ص 412 فما بعد ) .
( 88 ) جابر بن يزيد المتوفى سنة 128 ه / 745 - 6 م ( البخاري :
التاريخ ج 1 قسم 2 ص 210 ) .
( 89 ) شعبة بن الحجاج المتوفى سنة 160 ه / 776 - 7 م ( تاريخ بغداد ج 10 ص 255 فما بعد ) .
( 90 ) معمر بن رشيد المتوفى سنة 153 ه / 770 م ( البخاري : التاريخ ج 4 قسم 1 ص 378 فما بعد ) .
( 91 ) هشام بن عبد اللّه المتوفى سنة 154 ه / 771 م أو 151 أو 153 ه ( البخاري : التاريخ ج 4 قسم 2 ص 198 ) .