أثناء الشمل المصدوع بهذه المقالة ، أعد قومي البشرى ، ولا أستبعد فوزي باليسرى « 1 » :
بشرى بإسفار صباح النجاح * عن صفحة الصفح وخفض الجناح
قد آذن المنّ بحوز المنى * وأعان الكدح بفوز القداح
/ هذا افتتاح الصوم مستقبلا * عن اختتام بالرضى وافتتاح
إنّ الإمام الهادي المرتضى * أكّد بالعطف شروط السّماح
لين سجايا عاطرات كما * هزّ الرياحين هبوب الرياح
وحسن إسجاح يليه الندى * لذا انفساح ولذاك انسياح « 2 »
لو جبل الدهر على حلمه * لم يك منه للنفوس اكتساح
عفو الإمام الحقّ عن خاطىء * أشرف للغايات منه طماح
قد راضه بالكبح تأديبه * ولم يجاهر عامدا بالجماح
أذنب لكن تاب من فوره * وفي قبول التوب رفع الجناح
حسبي شفيعا لك في هفوتي * حب ونصح وثناء صراح
برّح بي الشوق إلى حضرة * ليس لمن وفّق عنها براح « 3 »
وهمت فيها باقتراب فلم * تثمر لي الأقدار غير انتزاح
لا زلت والزلّات شأن الورى * تهتزّ للصفح اهتزاز الصّفاح
فما راعني غير الأمان تسفر فيه البشراء ، والانصاف من الزمان تبشّر به
هامش
( 1 ) - القصيدة من السريع .
( 2 ) - رواية ( ق ) و ( ر ) ، وفي ( س ) انصفاح ، ولعلها تصحيف انسفاح !
( 3 ) - البيت ساقط من ( ق ) .