ما غرّة العيد أجتليها * يوم رضاك الأغرّ عيدي
وقلت بعد ذلك مشيدا بالتشفيع ، ومشيرا إلى كرم الصنيع « 1 » :
أيا بشراي قد وضح القبول * وصحّ من الرضى أمل وسول
وشفّع نجله الأزكى إمام * لمن صرمت « 2 » وسائله وصول
فما لسواهما في الصفح عني * يد عليا ولا منّ جزيل
أقالني الخليفة من عثاري * فما ذا في إقالته أقول
وكم قبحت ممالأة « 3 » الليالي * عليّ ورأيه الحسن الجميل
أنا العبد الشكور لما حبتني * به علياه والمجد الأثيل
وإخلاصي به المولى عليم * وإن لم يأت إجرامي جهول
أذوب إذا أحجّب عنه شوقا * إليه فكيف لو أزف الرحيل
وهذا ما جعلته مسكة الختام ولبثة « 4 » التمام « 5 » :
أجار من الخطب الأمير محمد * فقمت بما أولاه أثني وأحمد
ويوم « 6 » أتتني بالبشارة رسله * سجدت وفي التبشير للّه يسجد
وأملت بالشكر المزيد من الرضى * وأيّة نعمى كالرضى تتزيّد
هامش
( 1 ) - الأبيات من الوافر .
( 2 ) - رواية ( ق ) و ( س ) ، وفي ( ر ) : عزّت .
( 3 ) - رواية ( ق ) ، وفي ( س ) : موالاة .
( 4 ) - اللبثة : التوقف اليسير .
( 5 ) - القصيدة من الطويل .
( 6 ) - رواية ( ق ) و ( س ) ، وفي ( ر ) : ولما .