- 2 -
وقال يصف أحواله وتنقّله في البلاد ولهوه « 1 » : [ الرّمل ]
1 - أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ومن الحب جنون مستمر « 2 »
2 - لا يكن حبّك داء قاتلا * ليس هذا منك ماويّ بحر
3 - كيف أرجو حبّها من بعد ما * علق القلب بنصب مستسر
4 - أرّق العين خيال لم يقر * طاف والرّكب بصحراء يسر
5 - جازت البيد إلى أرحلنا * آخر اللّيل بيعفور خدر
شرح
شرح القصيدة الثانية 1 - أصحوت : تركت الصبا والباطل . وشاقتك : هاجت شوقك . وهر : اسم امرأة . ومستعر :
ملتهب . المعنى : أتركت الصبا ، أم لا تزال هي تشوقك ، ولا يزال شوقك إليها شديدا . وقوله :
جنون : أي من الحب حب مفرط مجاوز القدر ، فهو شبيه بالجنون .
2 - قاتلا : ويروى داخلا ، أي مستترا في القلب . وماوي : مرخّم ماوية ، اسم امرأة . وبحر : بفعل حر كريم .
3 - أرجو حبها : أي زوال حبها . وعلق : تعلق . ونصب : تعب وعناء . ومستسرّ : مكتتم في القلب .
4 - أرق : أسهر . ولم يقر : من القرار ، أي الثبات ، أو من الوقار . ويسر : موضع بالحزن ، قاله الأعلم . وقال ابن السكيت : موضع قريب من اليمامة .
5 - جازت : يريد خيالها ، وأنّثه على معنى المرأة . والبيد : جمع بيداء ، وهي الفلاة الصلبة المستوية . بيعفور : هو الظبي تعلوه حمرة ، واستعاره للمرأة . وخدر : فاتر العظام ، بطيء عن القيام .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 39 - 46 .
( 2 ) في الديوان : « مستعر » بدل « مستمر » .