تحليل القصيدة
1 - طرفة بن العبد البكري شاعر جاهلي مشهور ، نشأ يتيما في كفالة أعمامه ، يؤثر اللهو والدّعة والبطالة ويدمن الخمر ويهجو الناس ، حتى الملك عمرو ابن هند الذي أضمر له الشر وأرسله لعامله بالبحرين فقتله ولم يتجاوز السادسة والعشرين ، وتقول أخته الخرنق في رثائه : [ الطويل ]
عددنا له ستّا وعشرين حجة * فلما توفّاها استوى سيدا فخما
وكان طرفة ملتهب المشاعر والعوطف حادّ التفكير واللسان متأجّج الشاعرية نظم الشعر يصوّر فيه حياته وآماله وبطالته يصف فيجيد الوصف ويأتي بالحكمة العالية والفكرة والرائعة . وهو أجود الجاهليين طويلة كما يقول ابن قتيبة ( 1 ) وشعره قليل بأيدي الرواة ( 2 ) .
2 - ومطلع هذه المعلقة الرائعة : [ الطويل ]
لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد ( 3 )
وقد عدّ بها الشاعر من فحول الشعراء الجاهليين ومشهوريهم ؛ واستحق من أجلها أن يضعه أبو عبيدة في الطبقة الثانية منهم وابن سلام في الطبقة الرابعة وأن يذهب بعض الشعراء والنقّاد إلى أنه أشعر الجاهليين . وهي أطول المعلّقات أبياتها خمسة أو عشرة ومائة بيت ؛ وتمتاز بكثرة معانيها وجزالة أسلوبها نظمها طرفة بعد عودته إلى أرض قومه إثر تنقّله في الأحياء حين كان مغاضبا لقومه وعشيرته وقبل أن يتصل بملوك الحيرة وينادمهم .
شرح
( 1 ) ص 49 الشعر والشعراء .
( 2 ) ص 49 الشعر والشعراء ، وص 49 طبقات الشعراء .
( 3 ) خولة : اسم محبوبته . ثهمد : أكمة في بلاد خثعم . تلوح : تظهر .