101 - لعمرك ما الأيّام إلّا معارة * فما اسطعت من معروفها فتزوّد « 1 »
102 - عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه * فإنّ القرين بالمقارن مقتدي
103 - لعمرك ما أمري عليّ بغمّة * نهاري ولا ليلي عليّ بسرمد
104 - ويوم حبست النّفس عند عراكه * حفاظا على عوراته والتهدّد
105 - على موطن يخشى الفتى عنده الرّدى * متى تعترك فيه الفرائص ترعد
106 - وأصفر مضبوح نظرت حواره * على النّار واستودعته كفّ مجمد
107 - أرى الموت أعداد النّفوس ولا أرى * بعيدا غدا ما أقرب اليوم من غد « 2 »
108 - ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
109 - ويأتيك بالأخبار من لم تبع له * بتاتا ولم تضرب له وقت موعد
110 - وما لام نفسي مثلها لي لائم * ولا سدّ فقري مثل ما ملكت يدي « 2 »
شرح
101 - هذا البيت والذي بعده في رواية التبريزي . وقيل إنهما لعديّ بن زيد .
102 - المعنى : إذا أردت أن تعرف أخلاق المرء فانظر من يصاحبه فإنه له إمام وقدوة .
103 - المعنى : لا تغمّني النوائب ، فيطول ليلي ، ويظلم نهاري .
104 - المعنى : وربّ يوم حبست نفسي على القتال والفزعات ، وتهدد الأقران محافظة وأنفة من قبح الأحدوثة .
105 - الفريصة : عضلة من الجنب إلى الكتف ترعد عند الفزع .
106 - أصفر : يعني قدحا أصفر . ومضبوح : قرب من النار حتى أثّرت فيه ليصلب ويصفر . وحواره :
رجوعه ؛ أي فوزه . ومجمد : قليل الفوز - يفتخر بالميسر وأنه أودع قدحه كف مجمد قليل الفوز ، لأنه لا يريد الكسب لنفسه ، وإنما يريد الخسارة ليطعم الفقراء . قال ابن السكيت : لم يروه الأصمعي ؛ ولا ابن حبيب ولا ابن الأعرابي ، وهو في روايتهم لعدي بن زيد .
107 - الأعداد : هنا ، جمع عدّ بكسر العين وهو الماء الدائم الذي لا تنقطع مادته مثل ماء العيون والآبار لا ماء الغدران . المعنى : أرى الموت موردا للأحياء دائما لا يفنى ، فهم دائما واردوه .
108 - أي ستظهر لك الأيام ما كان خافيا عليك ويأتيك بالأخبار من لم تسأله عنها وتتكلف مئونة زاده ليسافر ويجلبها لك .
109 - تبع : هنا ، بمعنى تشتري وهو من كلمات الأضداد في اللغة . والبتات : كساء المسافر وأداته .
110 - هذا البيت الأخير لا يوجد في أكثر النسخ .
هامش
( 1 ) هذا البيت والبيت الذي يليه غير موجودين في الديوان .
( 2 ) هذا البيت غير موجود في الديوان .