تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
27 - وعين كمرآة الصّناع تديرها * لمحجرها من النّصيف المنقّب
28 - له أذنان تعرف العتق فيهما * كسامعتي مذعورة وسط ربرب
29 - ومستفلك الذّفرى كأن عنانه * ومثناته في رأس جذع مشذّب
30 - وأسحم ريّان العسيب كأنّه * عثاكيل قنو من سميحة مرطب
31 - إذا ما جرى شأوين وابتلّ عطفه * تقول هزيز الرّيح مرّت بأثأب
32 - يدير قطاة كالمحالة أشرفت * إلى سند مثل الغبيط المذأّب
33 - ويخضد في الآريّ حتى كأنّما * به غرّة من طائف غير معقب
34 - فيوما على سرب نقيّ جلوده * ويوما على بيدانة أمّ تولب
35 - فبينا نعاج يرتعين خميلة * كمشي العذارى في الملاء المهذّب
شرح
والحارك أعلى الكاهل أو منبت أدنى العرف إلى الظهر ، أو عظم مشرف من جانبي الكاهل . الغبيط : قنب الهودج وهو مرتفع مشرف . المذأب : الموسع الذي جعل له ذنبة أي فرجة . 27 - الصناع : الحاذقة بالعمل الصانعة بيديها التي لا تتّكل على غيرها . والمحجر : ما دار بالعين وبدا من البرقع من جميع جوانب العين . النصيف : الخمار . والمنقب : الذي ينتقب به وأراد موضع عينيها من الخمار . 28 - العتق : الكرم . مذعورة : بقرة ذعرت فنصبت أذنيها وحددتهما وخصّ المذعورة لأنها أشد توجسا وتسمّعا . الربرب : القطيع من البقر . 29 - المستفلك : المستدير وهو صفة للرأس . والذفريان : عظمان ناتئان خلف الأذن ، ونتوؤهما من أمارات العتق . والمثناة : الحبل المشدود في رأسه لأن الفرس يثنى به أي يعطف . 30 - أسحم : ذنب أسود . والعسيب : عظيم الذنب ويحمد في الفرس يبسه لا ريه وفي الناقة امتلاؤه ونعمته . والعثاكيل : الشماريخ وهي الأغصان الدقيقة في الكباسة والقنو . عذق النخلة وهو العنقود . وسميحة : اسم بئر عندها نخل عليه الرطب . 31 - شأوين : شوطين . ابتلّ عطفه : سال عرقه على جانبيه . هزيز الريح : صوتها . الأثأب : اسم شجر . 32 - القطاة : مقعد الردف . كالمحالة : مستديرة كالبكرة . إلى سند : إلى حارك مشرف كالسند ، لأنه يستند إليه بعنقه . 33 - يخضد : يشدّ المضغ . وأصل الخضد : القطع . والآري : موضع علفه . والغرة : الجنون . والظائف : المسّ من الشيطان . غير معقب : أي ملازم له ، وليس يأخذه مرة ويدعه أخرى . 34 - أي يطارد يوما سربا من البقر بيض الجلود . ويوما : أتانا وحشية . التولب : ولدها . 35 - النعاج : إناث بقر الوحش . الخميلة : رملة فيها شجر جعل لها كالخمل . الملاء : الملاحف البيض . المهدب الذي له هدب .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 53 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين