تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فقال امرؤ القيس :
تلك المنايا فما يبقين من أحد * يأخذن حمقا « 1 » وما يبقين أكياسا
فقال عبيد :
ما السابقات سراع الطير في مهل * لا يشتكين « 2 » ولو طال المدى باسا
فقال امرؤ القيس :
تلك الجياد عليها القوم مذ نتجت * كانوا لهنّ غداة الرّوع أحلاسا « 3 »
فقال عبيد :
ما القاطعات لأرض الجوّ في طلق * قبل الصباح وما يسوين قرطاسا
فقال امرؤ القيس :
تلك الأماني يتركن الفتى ملكا * دون السماء ولم ترفع له رأسا
فقال عبيد :
ما الحاكمون بلا سمع ولا بصر * ولا لسان فصيح يعجب الناسا
فقال امرؤ القيس :
تلك الموازين والرّحمن أرسلها « 4 » * ربّ البريّة بين الناس مقياسا
ومما يتصل بشعر امرئ القيس ما يروى ( 1 ) من أنه وصل إلى حضرة سيف الدولة رجل من أهل بغداد ؛ وكان ينقر ( 2 ) العلماء والشعراء بما لم يدفعه الخصم ولا ينكره الوهم ؛ فتلقاه سيف الدولة باليمن ؛ وأعجب به إعجابا شديدا ؛ فقال يوما : أخطأ
شرح
( 1 ) ذيل زهر الآداب ص 259 . ( 2 ) نقر الرجل : عابه .
هامش
( 1 ) في الديوان : يكفتن حمقى . ( 2 ) عجز البيت في الديوان :لا تستكين ولو ألجمتها فأسا( 3 ) رواية صدر البيت في الديوان :تلك الجياد عليها القوم قد سبحوا( 4 ) في الديوان : أنزلها .