تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
18 - يمينا لنعم السّيّدان وجدتما * على كلّ حال من سحيل ومبرم
19 - تداركتما عبسا وذبيان بعد ما * تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم
20 - وقد قلتما إن ندرك السّلم واسعا * بمال ومعروف من الأمر نسلم
21 - فأصبحتما منها على خير موطن * بعيدين فيها من عقوق ومأثم
22 - عظيمين في عليا معدّ وغيرها * ومن يستبح كنزا من المجد تعظم
23 - فأصبح يجري فيهم « 1 » من تلادكم * مغانم شتّى من إفال المزنّم
24 - تعفّى الكلوم بالمئين فأصبحت * ينجّمها من ليس فيها بمجرم
25 - ينجّمها قوم لقوم غرامة * ولم يهريقوا بينهم ملء محجم
26 - فمن مبلغ « 2 » الأحلاف عنّي رسالة * وذبيان هل أقسمتم كلّ مقسم
شرح
18 - السحيل : الخيط أو الحبل يفتل فتلا واحدا . والمبرم : ما يفتل خيطين ثم يفتلان ثانية ويجعلان خيطا واحدا . والمعنى : أقسم يمينا لنعم السيدان أنتما في حال الرخاء وحال الشدة . 19 - دقّوا بينهم عطر منشم : مثل يضرب في شدة التشاؤم وانتشار الشرّ بين القوم ، وأصله أن امرأة عطارة تعطر أقوام بعطرها وخرجوا للحرب فهلكوا . 20 - المعنى : إن حصل لنا إتمام الصلح بين القبيلتين ، ببذل المال وإسداء المعروف من القول ، سلمنا من تفاني العشائر . 21 - العقوق : قطيعة الرحم . والمأثم : الإثم . 22 - معد بن عدنان أبو القبائل النزارية ومنها الممدوحان . 23 - التلاد من الإبل : ما ولد عنك . والإفال : جمع أفيل وهو الفصيل الصغير . والمزنم : اسم فحل معروف . 24 - التعفية : المحو وإزالة الأثر . والكلوم : الجراح . وينجمها : يدفعها نجوما أي أقساطا . والمعنى : إن الجراح يمحى أثرها ببذل المئين من الإبل يغرمها على أقساط من لم يجن فيها جريمة ، وهما الممدوحان . 25 - الغرامة : ما يلزم أداؤه من دية وغيرها . والمحجم : كأس الحجام . 26 - يريد بالأحلاف القبائل التي حالفت ذبيان على حرب عبس ، و « هل » هنا بمعنى « قد » مثلهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ. والمعنى : أبلغ ذبيان وأحلافها بأنكم قد أقسمتم كل قسم عظيم على الصلح ، فلا تضمروا الغدر ولا تكتموه فإن اللّه يعلمه ، ويعاقبكم عليه في يوم الحساب ، أو يعجل عقابكم ، ومن هذا يعرف أنه كان مؤمنا بالبعث .
هامش
( 1 ) في الديوان : « وأصبح يحدى فيهم » بدل « فأصبح يجري فيهم » . ( 2 ) في الديوان : « ألا أبلغ » بدل « فمن مبلغ » .