تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
2 - ودار لها بالرّقمتين كأنّها * مراجيع وشم في نواشر معصم
3 - بها العين والآرام يمشين خلفة * وأطلاؤها ينهضن من كل مجتم
4 - وقفت بها من بعد عشرين حجّة * فلأيا عرفت الدّار بعد توهّم
5 - أثافيّ سفعا في معرّس مرجل * ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلّم
6 - فلمّا عرفت الدّار قلت لربعها * ألا أنعم صباحا أيّها الرّبع واسلم
7 - تبصّر خليليّ هل ترى من ظعائن * تحمّلن بالعلياء من فوق جرثم
8 - علون بأنماط عتاق وكلّة * وراد حواشيها مشاكهة الدّم
9 - وورّكن في السّوبان يعلون متنه * عليهنّ دلّ الناعم المتنعّم
شرح
2 - الرقمة : الروضة . والرقمتان : إحداهما قرب البصرة ، والأخرى قرب المدينة ، وبينهما بون ، يريد أنها تحلّ الموضعين عند الانتجاع ، ولم يرد أنها تسكنهما جميعا . والمعنى : وداران لها بالرقمتين ، فاجتزأ بالواحد عن المثنى لزوال اللبس . وقال الأعلم : بالرقمتين : أي بينهما ، فهي دار واحدة . والمراجيع : جمع مرجوع ؛ وهو ما حدد وأعيد من الوشم . والوشم : نقش بالإبر يحشى نثورا يتزين به نساء البدو . والنواشر : عروق باطن الذراع ، جمع ناشرة . والمعصم : موضع السّوار من اليد . شبّه رسوم الدار عند تجديد السيول إياها بكشف التراب عنها ، بالوشم المجدد في المعصم . 3 - العين : جمع عيناء ، بقر الوحش . والآرام : جمع ريم ، وهو الظبي الخالص البياض . وخلفة : يخلف بعضها بعضا . والأطلاء : جمع الطلا ، وهو الولد من ذوات الظلف . والمجتم : المريض . 4 - الحجة : بكسر الحاء ، السنة . واللأي : الجهد والبطء ، ونصبه على الحال من ضمير عرفت . والتوهم : التفرّس وطول التأمل . 5 - الأثافي : جمع الأثفية ، وهي حجارة توضع القدر عليها . والسفع : جمع الأسفع ، وهو الأسود . والمعرس : هنا موضع الرحل ، والأصل منزل التعريس وهو النزول في وجه السحر . والنؤي : حاجز من تراب يرفع حول البيت ، لئلا يدخله الماء . والجذم : الأصل . والمتثلم : المتهدم ، ونصب أثافي بالتوهّم . 6 - المعنى : لما عرفت الدار دعوت لها بطيب العيش في الصباح ، لأن الغارات تقع صباحا . 7 - الظعائن : النساء المرتحلات في الهوادج . والعلياء : الأرض المرتفعة ، أو هو اسم موضع . وجرثم : ماء لبني أسد . 8 - الأنماط : جمع النمط ، وهو ضرب من الثياب فرشنه على الهودج وجلسن عليه . والكلة : الستر الرقيق . والمشاكهة : المشابهة . الوراد : جمع الورد وهو الأحمر . 9 - ورك على الدابة : ثنى رجله ، يريد أنهن ملن على ركائبهنّ عند علوهنّ أعلى ذلك الوادي ، وعليهن آثار النعمة وطيب العيش . والسويان : بالواو ، وأصله بالهمزة ، واد في ديار بني تميم ، قال البكري .