تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
13 - فلا بدّ من عوجاء تهوي براكب * إلى ابن الجلاح سيرها اللّيل قاصد
14 - تخبّ إلى النّعمان حتى تناله * فذي لك من ربّ طريفي وتالدي
15 - فسكّنت نفسي بعد ما طار روحها * وألبستني نعمى ولست بشاهد
16 - وكنت امرأ لا أمدح الدّهر سوقة * فلست على خير أتاك بحاسد
17 - سبقت الرّجال الباهشين إلى العلا * كسبق الجواد اصطاد قبل الطّوارد
18 - علوت معدّا نائلا ونكاية * فأنت لغيث الحمد أوّل رائد

- 26 -

وقال في وقعة عمرو بن الحارث الأصغر الغسّاني ببني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان « 1 » : [ الطويل ]
1 - أهاجك من أسماء رسم المنازل * بروضة نعميّ فذات الأجاول
2 - أربّت بها الأرواح حتى كأنّما * تهادين أعلى تربها بالمناخل
شرح
13 - العوجاء : ناقة قد اعوجّت لطول السفر ، وانحرفت عن حالها إلى الهزال . وسيرها الليل قاصد : أي قاصد سيرها الليل فقدم ، وهو مثل « ما للجمال مشيها وئيدا » أي مشيها ؛ ومعنى قاصد : لا تعب فيه ولا بطء . 14 - تخب : تسير الخبب ، وهو سير فيه سرعة . وفذي لك من رب : جلّ ربّا لأنه في ملكه وطاعته . وطريفي : ما استحدث من المال واكتسب . والتالد : ما ورث عن الآباء . 15 - وألبستني نعمى : يريد ما أنعم به عليه من إطلاق الأسرى له وهو غائب عنه . 16 - لا أمدح الدهر سوقة : أي إنما أمدح الملوك مثلك . والسوقة : من دون الملك الرئيس . وعلى خير أتاك : يريد ما مدحه به أي إني أراك أهلا للمدح فلا أحسدك عليه ، فأمنعك منه ، قيل : وقد امتنّ عليه بمدحه إياه لأنه ليس بملك ، لأنه سيد قومه ، وأحد عمّال الملك ، فهو أحد السوقة ، وعيب ذلك عليه . 17 - الباهش : المسرع إلى الشيء سرورا به ، كما يبهش الغلام إلى أمه . والطوارد : جمع طارد ، وهو الفرس الذي يطرد الصيد ويتبعه . 18 - النائل : العطاء . والنكاية : المبالغة في القتل والتعذيب . شرح القصيدة السادسة والعشرين 1 - الروضة : الموضع الذي فيه ماء ونبت ، فإن كان فيه نبت وشجر فهو حديقة . ونعمى وذات الأجاول : الوضعان . 2 - أربت : دامت ولم تبرح ، يقول : كأن بعض الرياح أهدى بعضها إلى بعض ترابا منخولا دقيقا .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 127 - 131 .