4 - عهدت بها سعدى وسعدى غريرة * عروب تهادى في جوار خرائد
5 - لعمري النّعم الحيّ صبّح سربنا * وأبياتنا يوما بذات المراود
6 - يقودهم النّعمان منه بمحصف * وكيد يغمّ الخارجيّ مناجد
7 - وشيمة لا وان ولا واهن القوى * وجدّ إذا خاب المفيدون صاعد
8 - فآب بأبكار وعون عقائل * أوانس يحميها امرؤ غير زاهد
9 - يخططن بالعيدان في كلّ مقعد * ويخبأن رمّان الثديّ النّواهد
10 - ويضربن بالأيدي وراء براغز * حسان الوجوه كالظّباء العواقد
11 - غرائر لم يلقين بأساء قبلها * لدى ابن الجلاح ما يثقن بوافد
12 - أصاب بني غيظ فأضحوا عباده * وجلّلها نعمى على غير واحد
شرح
4 - غريرة : أي غافلة ، وهو وصف حسن . وعروب : متحببة إلى زوجها . تهادى : تمشي مشيا ليّنا . والخرائد : جمع خريدة ، وهي النساء الحيّيات .
5 - صبح القوم نزل بهم في الصباح . والسرب : المال الراعي . وذات المراود : موضع .
6 - المحصف : الحبل الشديد الفتل ، شبّه رأيه بالحبل القوي . والخارجي : الشجاع ، وأصله كل من خرج ، أي ساد بنفسه ، من غير أن يكون له سابقة في السيادة . وناجده ، فهو مناجد : عارضه وبارزه للقتال .
7 - الشيمة : الطبيعة . والواني : الضعيف ، وكذلك الواهن . والقوى : حزمه وجلده . وأصل القوى :
طاقات الحبل ، فضربها مثلا لقوة حزمه . والجلد : البخت والحظ . والمفيدون : المستفيدون .
والصاعد : النامي الزائد .
8 - العون : جمع عوان ، وهي النصف من النساء ، ويقال : هي الثيب . وأوانس : يؤنس بحديثهن وحسنهن . ويحميها : يمنعها مما تكره ممّن يريدها بسوء . وهو غير زاهدا في حفظهنّ .
9 - يخططن بالعيدان : أي هنّ مأسورات قد بلغ منهنّ الحزن فإذا قعدن خطّطن بالعيدان في الأرض ، وذلك من فعل المحزون يعبث بالحصى والتخطيط يتلهّى بذلك عمّا هو فيه . ورومان الثدي : أي هنّ شواب لم تكسر ثديهنّ . والنّواهد : التي تنأت ولم تسترسل .
10 - البراغز : جمع برغز كجعفر وقنفد : بقر الوحش أو أولادها . والعواقد : جمع عاقد ، وهو الذي ثنى رأسه نحو ذيله أي يلزمن أولادهن ، ويضممنهم إليهنّ تأنّسا بهم .
11 - البأساء : الشدة . وما يثقن بوافد : أي انقطع أملهنّ من الخلاص من الأسر ، لكونهنّ في حوزة هذا الرجل الشجاع فلا يفد إليهنّ أحد من قومهن ليفديهن .
12 - أصاب بني غيظ : أصابهم بالغارة ، وبنو غيظ : من بني ذبيان . وهو غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان . وجللها نعمى : أي مرّ على الأسرى فأطلقهم ، وأنعم عليهم .