12 - لقد عالني ما سرّها وتقطّعت * لروعاتها منّي القوى والوسائل
13 - فلا يهنئ الأعداء يصرع ملكهم * وما عتقت منه تميم ووائل
14 - وكانت لهم ربعيّة يحذرونها * إذا خضخضت ماء السّماء القبائل
15 - يسير بها النّعمان تغلي قدوره * تجيش بأسباب المنايا المراحل
16 - تحثّ الحداة جالزا بردائه * بقي حاجبيه ما يثير القنابل
17 - يقول رجال ينكرون خليقتي * لعلّ زيادا « لا أبا لك » غافل
18 - أبى غفلتي أني إذا ما ذكرته * تحرّك داء في فؤادي داخل
19 - وإن تلادي إن ذكرت وشكّتي * ومهري وما ضمّت لديّ الأنامل
20 - حباؤك والعيس العتاق كأنّها * هجان المها تحدى عليها الرّحائل
21 - فإن تك قد ودعت غير مذمّم * أواسي ملك ثبتتها الأوائل
22 - فلا تبعدن إنّ المنيّة موعد * وكلّ امرئ يوما به الحال زائل
23 - فما كان بين الخير لو جاء سالما * أبو حجر إلّا ليال قلائل
شرح
12 - عالني : أحزنني وشقّ عليّ . والوسائل : الأسباب ، أي ساءني ما سرّ قيسا من موت النعمان ؛ وانقطعت لروعات منيته قوتي ، وذهبت بذهابه أسباب المودّة التي كانت مبرمة .
13 - ما عتقت : ما مصدرية . وعتقت : نجت . أي لا يهنئ الأعداء موت النعمان ونجاتهم منه .
14 - ربيعة : غزوة في الربيع ، أو كتيبة . خصخصت : حرّكت الماء باستقائها منه بالدّلاء وغيرها من آلات الماء .
15 - تجيش : تغلي . والمراجل : القدور . جعل غليان القدر مثلا لاستعار الحرب وشدّة ما ينال العدو منها .
16 - الجالز : ويروى الغاصب ، الذي تعصّب بعمامته . والقنابل : القطع من الناس والخيل .
17 - زيادة : اسم النابغة . وغافل : متغافل عن الشيء تارك له . ويروى : عاقل .
18 - يقول : كيف أغفل من موته وفي فؤادي من تذكر أياديه ما يبعثني على ألّا أغفل .
19 - التلاد : المال القديم . والشكة : السلاح .
20 - حباؤك : هبتك . والعيس : الإبل البيض . وهجان المها : بيضها . وتحدّى : تساق .
21 - الأواسي : جمع آسية ، وهي السارية والدعامة .
22 - لا تبعدن : لا تهلك . والحال : الموت .
23 - أبو حجر : كنية النعمان بن الحارث ، أي لو سلم من الموت لكان الخير كله يقرب ويجيء إليها بمجيئه .