تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
5 - خلّت سبيل أتيّ كان يحبسه * ورفّعته إلى السّجفين فالنّضد
6 - أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبد
7 - فعدّ عمّا ترى إذ لا ارتجاع له * وانم القتود على عيرانة أجد
8 - مقذوفة بدخيس النّحض بازلها * له صريف صريف القعو بالمسد
9 - كأنّ رحلي وقد زال النّهار بنا * يوم الجليل على مستأنس وحد
10 - من وحش وجرة موشي أكارعه * طاوي المصير كسيف الصّيقل الفرد
11 - أسرت « 1 » عليه من الجوزاء سارية * تزجي الشّمال عليه جامد البرد
12 - فارتاع من صوت كلّاب فبات له * طوع الشّوامت من خوف ومن صرد
شرح
5 - الأتيّ : السيل يأتي من بلد إلى بلد ، أو يأتي من كل ناحية . والسجفان : مصرعا الستر ؛ يكونان في مقدم البيت . والنضد : ما نضد ونسق من متاع البيت . 6 - أخنى عليها : غيرها وأفسد آياتها . ولبد : زعموا أنه نسر كان للقمان بن عاد عمّر طويلا . 7 - انم : ارتفع . والقتود : عيدان الرحل . والعيرانة : الناقة المشبهة بالعير ، لصلابة خفّها . والأجد : الموثقة الخلق . يقال : بنيان : مؤجد إذا كان مرصوصا بعضه إلى بعض . 8 - المقذوفة : التي كأنها رميت باللحم . والدخيس : الكثير المتداخل . والنحض : اللحم . والبازل : نابها حين بزل اللحم ؛ يقال بزل البعير بزولا : إذا فطر نابه وانشق ؛ بدخوله في السنة التاسعة ، فهو بازل ، ويستوي فيه الذكر والأنثى . والصريف : الصياح من النشاط والفرح ، ويقال صرف الباب صريفا : صوت عند إغلاقه أو فتحه . والقعو : البكرة من خشب أو غيره ، وقيل المحور من الحديد . والمس : الحبل المفتول . 9 - زال النهار : انتصف . ويوم الجليل : ويروى ( بذوي الجليل ) ، وهو واد قرب مكة ينبت الثمام وهو نبت ضعيف . والمستأنس : الذي ينظر بعينه لأنه أحسّ إنسيّا ، ووحد منفرد . 10 - وجرة : مكان بين مكة والبصرة ، فيه وحوش كثيرة . وموشي الأكارع : هو الأبيض في قوائمه نقط سود . وطاوي المصير : ضامره . والمصير : واحد المصران وكنّى به عن البطن . كسيف الصيقل : أي يلمع . والصيقل : جلاء السيوف . والفرد : الذي لا مثيل له في الجودة . 11 - أسرت : جاءت ليلا . والجوزاء : برج في السماء . والشمال : ريح تأتي من جهة الشام ، معها السحاب ذو البرد . 12 - ارتاع : فزع . والكلاب : صاحب الكلاب . والشوامت : القوائم أو الأعداء أي بات كما يتمنى له الشامت . والصرد : شدة البرد يريد أن هذا الثور لما أصابه مطر هذا النوء وبرده ، كان مبيته مبيت سوء ، فتضاعف خوفه وبات قائما لا يطمئن فينام .
هامش
( 1 ) في الديوان : « سرت عليه » بدل « أسرت عليه » .