تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

شعر النابغة الذبياني

- 1 -

قال النابغة الذبياني يمدح النعمان ويعتذر إليه « 1 » : [ البسيط ]
1 - يا دار ميّة بالعلياء فالسّند * أقوت وطال عليها سالف الأبد
2 - وقفت فيها أصيلانا أسائلها * عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد
3 - إلّا الأواري لأيّا ما أبيّنها * والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد
4 - ردّت عليه أقاصيه ولبّده * ضرب الوليدة بالمسحاة في الثأد
شرح
1 - مية : اسم امرأة . والعلياء : مكان مرتفع من الأرض . والسند : ما قابلك من الوادي ، وعلا من السفح . وأقوت : خلت من أهلها . والسالف : الماضي . والأبد : الدهر . 2 - الأصيل : وقت ما بعد العصر إلى المغرب ، جمعه أصلان ، وأصيلان : تصغير أصلان ، وهو اسم صاغه على فعلان من الأصيل ، وروي أصيلال باللام ، وهي بدل من النون . وعيت : عجزت . والربع : المنزل . 3 - الأواري : واحدها آري ، وهو محبس الدابة ومعلفها . واللأي : البطء أو الجهد . والنؤى : حفير يجعل حول البيت أو الخيمة ، لئلا يصل إليها المطر . والمظلومة : الأرض التي حفر فيها حوض ، وليست موضع تحويض . والجلد : الأرض الغليظة الصلبة . شبّه داخل الحاجز بالحوض في المظلومة يعني أرضا مروا بها في البرية ، فتحوّضوا حوضا سقوا فيه إبلهم ، وليست بموضع تحويض ، ويقال ظلمت الحوض : إذا عملته في موضع لا تعمل فيه الحياض . 4 - أقاصيه : جمع أقصى ، وهو ما شذّ منه وبعد . ولبده : ألصق التراب بعضه ببعض . والوليدة : الخادمة الشابة . وضربها بالمسحاة لإصلاحه . والثأد : المكان الندي .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 9 - 17 .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 156 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين