تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فمن قول أبي دواد ( 1 ) : [ المتقارب ]
إذا شاء راكبه ضمّه * كما ضمّ بازي السماء الجناحا
وأما قول عدي :
يتعاوران من الغبار ملاءة
فمن قول الخنساء ( 2 ) : [ الكامل أحذّ ]
جارى أباه فأقبلا وهما * يتعاوران ملاءة الحضر
وأول من نطق به جاهلي من بني عقيل ، قال : [ الطويل ]
ألا يا ديار الحيّ بالبردان * عفت حجج بعدي لهنّ ثماني ( 3 )
فلم يبق منها غير نؤدي مهدم * وغيره أثاف كالركي دفان
وآثار هاب أورق اللون سافرت * به الريح والأمطار كل مكان
قفار مريرات يحاز بها القطار * ويضحى بها الجنان يعتركان
يثيران من نسج الغبار عليهما * قميص أسمالا ويرتديان ( 4 )
وشارك عديّا أبو النجم ( 5 ) ، وأورده في أحسن لفظ ، قال يصف عيرا وأتانا ، وما أثاراه من الغبار بعدوهما : [ الرجز ]
ألقى بجنب القاع من حبالها * سرباله وانشام في سربالها
وأما قول النابغة :
بأنك شمس والملوك كواكب
فقد تقدمه فيه شاعر قديم من شعراء كندة يمدح عمرو بن هند ، وهو أحق به من النابغة إذ كان أبا عذرته ، فقال : [ الطويل ]
وكادت تميد الأرض بالناس إذ رأوا * لعمرو بن هند غضبة وهو عاتب
هو الشمس وافت يوم سعد فأفضلت * على كل ضوء والملوك كواكب
شرح
( 1 ) شاعر جاهلي قديم حكيم في شعره . ( 2 ) من أشعر النساء وأرثاهن ، وهي شاعرة مخضرمة مجيدة ، توفيت عام 24 ه . ( 3 ) البردان : اسم موضع . عفت : درست . حجج : أعوام . ( 4 ) النؤى : ما يحفر حول الخيمة . الأثافي : ما يوضع عليه القدر . الجنان : مثنى جن . القطا : طائر معروف . أسمالا : باليات . ( 5 ) راجز أموي مشهور .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 153 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين