ومن أمثالها ثم أصدق من قطاة - قال النابغة « 1 » : [ البسيط ]
تدعو القطا وبها تدعي إذا نسبت * يا حسنها حين تدعوها فتنسب
أخذه أبو نواس فقال أصدق من قول قطاة قطا .
ومن حكمه « 2 » : [ الطويل ]
ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث ، أي الرجال المهذّب ؟
ومما سبق إليه قوله « 3 » : [ الكامل ]
نظرت إليك بحاجة لم تقضها * نظر السقيم إلى وجوه العوّد
وقد أخذه أبو نواس فقال : [ الطويل ]
ضعيفة كر الطرف تحسب أنها * قريبة عهد بالإفاقة من سقم
ومما يستحسن من قوله « 4 » : [ البسيط ]
حسب الخليلين نأى الأرض بينهما * هذا عليها وهذا تحتها بالي
وقوله « 5 » : [ مجزوء الكامل ]
المرء يأمل أن يعي * ش وطول عيش قد يضرّه
تفنى بشاشته ويب * قى بعد حلو العيش مره
وتخونه الأيام ح * تى لا يرى شيئا يسرّه
كم شامت بي إن هلك * ت وقائل : للّه درّه ( 1 )
شرح
( 1 ) وكتب الأستاذ عبد القادر رشيد الناصري في مجلة الرسالة المصرية ، عدد 6 - 8 - 1951 يقول هذه الأبيات .
جاء في الصفحة ( 24 ) من كتاب « الشعر العربي في بلاطات الملوك » في صدد البحث عن شعر النابغة أن الأستاذ نسيم نصر مؤلف الكتاب نسب هذه الأبيات إلى النابغة . وكذلك نسبها للذبياني صاحب كتاب « الشعراء الجاهليون » الأستاذ محمد عبد المنعم خفاجي اعتمادا على بعض كتب الأدب والأصوب نسبتها إلى لبيد بن ربيعة العامري حيث نشرها جامع ديوانه مع شعره ، وقد طبع هذا الديوان سنة 1905 في أوروبا .
وهي بشعر لبيد أنسب من شعر النابغة لأن لبيدا من المعمّرين الذين سئموا طول الحياة كما
هامش
( 1 ) البيت في الديوان ص 145 ، وفي الديوان : « فتنتسب » بدل « فتنسب » .
( 2 ) البيت في الديوان ص 28 .
( 3 ) البيت في الديوان ص 108 .
( 4 ) البيت في الديوان ص 151 .
( 5 ) الأبيات في الديوان ص 122 .