تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
42 - كأنّ إبريقهم ظبي على شرف * مقدّم بسبا الكتّان ملثوم
43 - أبيض أبرزه للضّحّ راقبه * مقلّد قضب الرّيحان مفغوم
44 - وقد غدوت على قرني يشيّعني * ماض أخو ثقة بالخير موسوم
45 - وقد علوت قتود الرّحل يسفعني * يوم تجيء به الجوزاء مسموم
46 - حام كأنّ أوار النّار شامله * دون الثّياب ورأس المرء معموم
47 - وقد أقود أمام الحيّ سلهبة * يهدي بها نسب في الحيّ مغلوم
48 - لا في شظاها ولا أرساغها عتب * ولا السّنابك أفناهنّ تقليم
شرح
42 - تشبيه جميل شبّه الإبريق في طول عنقه بظبي على مكان مرتفع وإذا كان كذلك كان أبين لحسنه وأشد لانتصابه . سبا الكتان : سبائه أي شققه البيضاء . ملثوم : جعل له لثام وقد أخذ هذا المعين أبو العباس بن المعتز فقال :كأن أباريق اللجين لديهم * ظباء بأعلى الرقمتين قياموقد شربوا حتى كأن رؤوسهم * من اللين لم يخلق لهن عظام43 - أبيض : يعني الإبريق لأنه كان من فضة . أبرزه : أخرجه . الضح : اسم من أسماء الشمس . راقبه : الذي يريد صلاحه وإدراكه يعني الخمار . مفغوم : طيب الرائحة يقال فاغم الرجل المرأة إذا وضع أنفه على أنفها وفمه على فمها ، وفاقمها إذا وضع شفتيه على شفتيها وشفتيها بين شفتيه ؛ ويصحّ كما روى لسان العرب والمفضل الضبي أن تكون مفعوم بمعنى ممتلئ . 44 - القرن : الممائل . يشيعني : يجرئني ، المراد بالماضي هنا قلبه أو سيفه . أخو ثقة : أي يوثق بثباته وجرأته أو بمضائه في ضريبته . موسوم : معروف . ويروى :وقد غدوت إلى الحانوت يصحبني * برز أخو ثقة . . .والحانوت بيت الخمار . والبرز : العفيف الكامل في كل شيء من دين وأصل وحسب . 45 - القتود : الأعواد . والرحل : مركب البعير . يسفعني : يغير لوني . مسموم : ذو سموم وهي الريح الحارة . الجوزاء : اسم نجم شهير . 46 - حام : مستحر كالنار الحامية . أوار النار : لهبها وشدة حرارتها . شاملة : مخالطة بدنه دون الثياب أي أن يصل الحر من شدته دون الثياب والعمامة : أي يتجاوز ذلك في البدن . 47 - السلهبة : الفرس الطويلة . يهدي بها : ألحّ أي يتبين فيها الناظر أن نسبها كريم عريق معروف بالنجابة . 48 - الشظى : عظم دقيق مثل المخرز لاصق بالذراع فإذا تحرك قيل شظى الفرس . الأرساغ : جمع رسغ وهو الموضع المستدقّ الذي بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل . العتب : العيب . السنابك : جمع سنبك وهو مقدّم طرف الحافر يعني أن سنابكها صلبة لم تأكلها الأرض مع كثرة السير .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 129 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين