تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
8 - وقد وعدتك موعدا لو وفت به * كموعود عرقوب أخاه بيثرب
9 - وقالت متى تبخل « 1 » عليك ويعتلل * تشكّ وإن يكشف غرامك تدرب
10 - فقلت لها فيئي فما تستفزّني * ذوات العيون والبنان المخضّب
11 - ففاءت كما فاءت من الآدم مغزل * بيشة ترعى في أراك وحلّب
12 - فعشنا بها من الشّباب ملاوة * فأنجح آيات الرّسول المخبّب
13 - فإنك لم تقطع لبانة عاشق * بمثل بكور أو رواح مؤوّب
14 - بمجفرة الجنبين حرف شملة * كهمّك مرقال على الأين ذعلب
15 - إذا ما ضربت الدّفّ أو صلت صولة * ترقّب مني غير أدنى ترقب
شرح
8 - يثرب : موضع بناحية اليمامة . وعرقوب هذا رجل من العمالقة استعاره أخ له نخلة فوعده إياها فقال حتى تزهى فلما أزهت قال حتى ترطب فلما أرطبت قال حتى تجف ويمكن صرامها فلما دنا صرامها أتاها ليلا فصرمها وأخلف أخاه فضرب به المثل فقيل : أخلف من عرقوب ؛ ومواعيد عرقوب . 9 - يعلل : يعتذر . يسوؤك : يحزنك . الغرام : شدة العشق . تدرب : تعتاد . ومعنى البيت : قالت الحبيبة :إن هجرتك حزنت وشكيت * وإن وصلتك اعتدت ذلك ومللته10 - فيئي : ارجعي إلى نفسك . تستفزني : تستخلفني وتحملني على الطرب . ذوات العيون : أصحابها . البنان : أطراف الأصابع . المخضب : المدهون بالحناء . 11 - فاءت : رجعت . الأدم : جمع أدماء ؛ وهي الظبية . مغزل : أي لها غزال . بيشة : واد بالحجاز كثير الخمائل والنخيل يشتهر بالسباع الكاسرة . الأراك : شجر السواك . الحلب : شجر أيضا . 12 - عشنا بها : أي نعمنا بوصلها . ملاوة : من زمن الشباب ، الملاوة : الدهر الطويل . الآيات : العلامات التي كان يعرف بها الرسول . المخبب : معلم الخب وهو الخداع . 13 - اللبانة : حاجة النفس . البكور : الخروج في بكرة النهار وهي أوله . الرواح : الرجوع آخر النهار . المؤوب : العائد مع الليل بعد سير النهار كله وسيأخذ الشاعر في وصف الناقة ابتداء من البيت التالي . 14 - بمجفرة : الباء بمعنى على المجفرة الناقة المنتفخة العظيمة الجنبين . الحرف : الضامرة . الشملة : السريعة . كهمك : أي كما تشتهي وتريد . المرقال : كثيرة الرقلان وهو المشي السريع . الأين : التعب . ذعلب : خفيفة في سيرها . 15 - الدف : الجنب . صلت : صحت . ترقب : تخاف . غير أدنى ترقب : أي تترقب ترقبا شديدا لحدة نفسها وذكاء قلبها .
هامش
( 1 ) في الديوان : « وإن يبخل » بدل « متى تبخل » .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 132 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين