تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
33 - والجهل ذو عرض لا يستراد له * والحلم آونة في النّاس معدوم
34 - ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه * أنّى توجّه والمحروم محروم
35 - ومن تعرّض للغربان يزجرها * على سلامته لا بدّ مشئوم
36 - وكلّ بيت وإن طالت إقامته * على دعائمه لا بدّ مهدوم
37 - قد أشهد الشّرب فيهم مزهر رنم * والقوم تصرعهم صهباء خرطوم
38 - كأس عزيز من الأعناب عتقها * للعض « 1 » أربابها حانيّة حوم
39 - تشفي الصّداع ولا يؤذيك صالبها * ولا يخالطها في الرّأس تدويم
40 - عانيّة قرقف لم تطّلع سنة * يجنبها مدمج بالطّين مختوم
41 - ظلت ترقرق في النّاجود يصفقها * وليد أعجم بالكتّان مفدوم
شرح
33 - ذو عرض : أي يعرض لك قبل أن تطلبه . لا يستراد له : لا يراد ولا يطلب أي يعرض لك وأنت لا تريده ولا تطلبه . آونة : أحيانا يعني أن الجهل أغلب على الناس وأكثر من الحلم ولكثرة الجهل يعرض وإن لم يطلب ولقلّة الحلم يعدم وإن احتيج إليه . 34 - مطعم الغنم : مرزوقه . والغنم : الفوز . يعني أن من قدّر له الفوز وكتب له كائن لا محالة . 35 - أي أن الغربان يتشاءم بها ومن تعرّض لها يطردها خوفا من أن يصيبه الشؤم فلا بدّ أن يقع ما يخاف ويحذر . 36 - الدعائم : الأركان ، يقول : كل بيت دامت سلامة أهله فلا بد أن يهلكوا ويخرب ، ويروى : وكل حصن . 37 - الشرب : القوم الشاربون . المزهر : البربط ( العود ) . رنم : لذيذ الصوت . الصهباء : اسم من أسماء الخمر . الخرطوم : الخمر أول خروجها من الدّنّ ؛ وذلك أصفى لها وأروق . 38 - لا يقال كأس إلا إذا كان فيه شراب وإلا فهو زجاجة . عزيز : يريد به ملكا من ملوك فارس أو الروم . عتقها : تركها في دنّها حتى قدمت ورقّت الحانية الخمارون نسبهم إلى الحوانيت . حوم : سود من حام يحوم إذا طاف حولها . 39 - صالبها : صداعها . التدويم : الدوار . قال الأصمعي : دوّمت الخمر شاربها إذا سكر فدار . 40 - عانية : نسبة إلى عانة وهي قرية مشرفة على نهر الفرات قرب مدينة الأنبار نسبت العرب إليها الخمر الطيبة . القرقف : التي ترعد شاربها . يجنبها : يسترها . المدمج : الدن . مختوم : معلّم بالختم . 41 - ظلت ترقرق : تذهب وتجيء . الناجود : الباطية العظيمة . يصفقها : يمزجها . وليد أعجم : أي غلام رجل . أعجم . مفدوم : على فمه الفدام وهو خرقة تجعل على فم الساقي لئلا يسقط من ريقه في الكأس وتلك عادة فارسية .
هامش
( 1 ) في الديوان « لبعض أربابها » بدل « للعض » .