علقمة الفحل الشاعر الجاهلي
ترجمة الشاعر
هو علقمة بن عبدة بن النعمان ، التميمي من نجد وسادات تميم وشعرائهم المشهورين المتوفّى عام 561 م .
شبّ وترعرع في بادية نجد وكان للبيئة أثرها في الشاعر فأرهفت حسّه وصقلت خياله وجلت قريحته ، وألهمته الشعر الرصين الرائع الديباجة ، الفخم الأسلوب الذي يمتلك المشاعر ويستلب الحواس الحقيق بأن يلقّب صاحبه بالفحل .
وسبب تلقيبه بهذا اللقب كما يقال - إنه ابن امرأ القيس وخلفه على زوجته بعد تحاكمهما إليها . وتفصيل الخبر أن علقمة ضاف امرأ القيس - وصديقا له - فتذاكرا القريض ، وادّعاه كلّ منهما على صاحبه ، ولجّ في ذلك فقالت لهما « أم جندب » وكانت سليمة الذوق : قولا شعرا تصفان فيه الخيل وتذكران الصيد على قافية واحدة وروي واحد ، لأنظر أيّكما أشعر فرضيا بحكمها وأنشداها على البديهة قصيدتين كبيرتين وأول قصيدة امرئ القيس : [ الطويل ]
خليليّ مرّا بي على أم جندب * لنقضي لبانات الفؤاد المعذب
وأول قصيدة علقمة « 1 » : [ الطويل ]
ذهبت من الهجران في غير مذهب * ولم يك حقّا كلّ هذا التجنب
ولما فرغا من إنشادهما قالت أم جندب لبعلها علقمة أشعر منك فقال وهو يكاد يتميز من الغيظ : وكيف ذاك ؟ قالت لأنك قلت : [ الطويل ]
فللسّوط ألهوب وللساق درّة * وللزجر منه وقع أهوج منعب « 2 »
هامش
( 1 ) البيت في ديوان علقمة ص 52 ( طبعة دار الكتاب العربي ) .
( 2 ) البيت في ديوان علقمة ص 62 ، وفي رواية أخرى للبيت في الديوان :فاتبع آثار الشياه بصادق * حثيث كغيث الرائح المتحلب