لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علّم الإنسان إلّا ليعلما
ومنهم : هبنّقة ، وكان أحمق أهل الأرض . واسمه يزيد بن ثروان ، به يضرب المثل . قال الفرزدق :
فلو كان ذا الودع بن ثروان لالتوت * بها كفّه عنها « 1 » يزيد الهبنّقا
و ( الهبنّق ) : القصير الخلق ، المتقارب الأعضاء .
ومنهم : البرك ، وهو عوف بن مالك ، وكان من المشهورين في حرب بكر وتغلب ، وهو الذي قال في يوم قضة : « أنا البرك ، أبرك حيث أدرك » .
ومنهم : بنو عوار « 2 » الذي يقول فيه السّليك :
لعمر أبيك والأنباء تنمي * لنعم الجار أخت بنى العوار
و ( عوار ) : فعال من العور ؛ أو من العوّار ، وهو القذى في العين . ورجل عوّار ، إذا كان ضعيفا ، والجمع عواوير . والعورة من الإنسان معروفة .
وعورة القوم حيث يخافون أن ينزل العدوّ بهم منها . وفي التنزيل :
إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
« 3 » .
ومن شعرائهم : طرفة بن العبد بن سفيان « 4 » ، شاعر قديم . و ( طرفة ) :
واحدة الطّرفاء .
هامش
( 1 ) في ديوان الفرزدق 597 : « به كفه أعنى » .
( 2 ) أشير في هامش الأصل إلى أنه في نسخة « العوار » .
( 3 ) الآية 13 من سورة الأحزاب .
( 4 ) ح بخط محمود بن محمد التاذفي : « طرفة أحد الشعراء السبع الذين نظم كل منهم قصيدة وعلقها على باب الكعبة » . وحاشية أخرى بخطه : « بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . نقل من شرح القصائد السبع الطول لأبى بكر بن القاسم بن بشار الأنباري رحمه اللّه تعالى » .