وكردم ، وهو من بنى عبس ، وهو الذي أخذ مال السّاسيّة « 1 » فقالوا فيه : « كلّ الناس بارك فيه . كردم لا تبارك فيه » . وهو مشتقّ من الكردمة .
وكان كردم ممن بعث به عبيد اللّه بن زياد إلى قتال الخوارج فانهزم ، فقال المهلّب :
لما رآهم كردم تكردما « 2 » * كردمة العير أحسّ الضّيغما
والكردمة : العدو من فزع .
وقلهم من قولهم : اقلهمّ الرجل واقلحمّ ، إذا أسنّ . وابن قلهم : رجل من الأزد طعن في حرب كانت بينهم ، فقال الراجز :
زاح الغليل والهمّ « 3 » * أن طعن ابن القلهم
والفرج الواسع يقال له قلهم « 4 » .
قهوس قد مرّ . وقهوس هذا شهد يوم جبلة ففرّ فلحق بالأزد ، فولده فيهم إلى اليوم .
وقعوس من القعوسة ، وهو التذلّل والتّصاغر . يقال : تقعوس البيت ، إذا انهدم . واشتقاقه من القعس ، والقعس : تداخل العنق في الظّهر . وقالوا :
عزّة قعساء ، أي متمكّنة . وقعيس اسم معروف ، وفي بعض أمثالهم : « أهون من قعيس على عمّته « 5 » » .
هامش
( 1 ) نسبة إلى بنى ساسان . انظر ما مضى في ص 281 وشفاء الغليل ( ساسان ) .
( 2 ) في اللسان :ولو رآنا كردم لكردما( 3 ) في الأصل : « زاح العليل » ، صوابه بالغين المعجمة .
( 4 ) انظر اللسان ( فلهم ، قلهم ) .
( 5 ) قال الشرقي بن القطامي : إنه قعيس بن مقاعس بن عمرو ، من تميم ، مات أبوه فحملته عمته إلى صاحب بر ، فرهنته على صاع من بر ، فغلق رهنا لأنها لم تفكه ، فاستعبده الحناط فخرج عبدا . أمثال الميداني 2 : 329 .