إن تغدروا فالغدر منكم عادة « 1 » * والغدر ينبت في أصول السّخبر « 2 »
فبعث الحارث يعتذر ، وبعث بدية الرّجل ، ففرّقها النبىّ صلى اللّه عليه وسلم على أهله .
ومنهم : أبو الهيذام « 3 » ، وكان من رجال أهل الشّام أيام العصبيّة .
و ( هيذام ) : فيعال من القطع . سيف هذام ، إذا كان صارما . وقالوا : مدية هذمة ؛ ولا أدرى ما صحّته .
ومنهم : بنو الصّارد ، الذي « 4 » يقول فيهم الشاعر « 5 » :
يا هند يا أخت بنى الصّارد * ما أنا بالباقي ولا الخالد
واشتقاق ( الصارد ) من شيئين : إمّا من قولهم : صرد الرجل من البرد يصرد صردا ؛ أو من قولهم : صرد السّهم ، إذا نفذ في الرّميّة ؛ وأصرده الرّامى . والصّرد : طائر معروف . والتّصريد : قطع الماء على الشّارب . يقال :
صرّدته تصريدا .
ومن رجالهم : الحصين بن الحمام ، كان سيّدا شاعرا وفيّا ، وفي لجيرانه من جهينة . وله حديث . واشتقاق ( الحمام ) من عرق الخيل إذا حمّت . فأمّا الحمام بكسر الحاء فالقضاء ، من قولهم : حمّ اللّه له كذا وكذا ، أي قضاه .
والحميم : الماء الحارّ . والحميم : الصديق ، من قوله عزّ وجلّ :
مِنْ حَمِيمٍ وَلا
هامش
( 1 ) كتب إزاءها في الأصل « شيمة » إشارة إلى رواية أخرى . وضبطت « تغدروا » بضم الدال وكسرها ، مقرونة بكلمة « معا » .
( 2 ) ح : « السخبر : ضرب من الشجر . يقال : ركب فلان السخبر ، إذا غدر » .
( 3 ) ح : « أبو الهيذام ، وهو عامر بن ضبارة . في ولد مرة أبو الهيذام ، وهو عامر بن عمارة خريم الناعم . وعامر بن ضبارة ويكنى أبا الهيذام . من النسب لأبى عبيد » .
( 4 ) كذا في الأصل والمطبوعة ، وهي لغة ، قال الأشهب بن زميلة :وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد( 5 ) هو خفاف بن ندبة . الأصمعيات 19 وهو أول الأصمعية الرابعة .