الأسد والحجر
ولد عمران : الأسد والحجر . فولد الأسد : العتيك « 1 » وشهميل « 2 » ، وقد تقدّم قولنا في هذه الأسماء ، مثل شراحيل ، وشرحبيل ، وشهميل ، وعبديل ، وعبد ياليل ، أنّها مضافة إلى اللّه عزّ وجلّ ، ولا أحبّ الكلام فيها .
واشتقاق ( العتيك ) من قولهم : عتك عليه ، إذا حمل إمّا بسيف أو غيره .
وعتك على يمين فاجرة ، إذا أقدم عليها . وقد مرّ عاتكة . والعواتك : جمع عاتكة . وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنا ابن العواتك » .
ومنهم : المهلّب بن أبي صفرة . و ( المهلّب ) : مفعّل من الهلب . والهلب :
الشّعر . والهلبة : الخصلة من الشّعر . ويقال لشعر ذنب المهر أوّل ما يبدو :
هلب . ويوم هلّاب : بارد . والهلب : رجل كان أصلع فمسح النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يده على رأسه فنبت شعره ، فسمّى الهلب .
ومنهم : سبرة بن النّخف ، كان من رجالهم . و ( السّبرة ) : الغداة الباردة .
و ( النّخف ) : نخف الدّابّة ، وهو شبيه بالنّفخ يخرجه من أنفه إذا اعترض في أنفه شيء « 3 » .
ومنهم : عمر بن حفص ، الذي يقال له : هزار مرد ، كان من رجالهم .
هامش
( 1 ) ح : « أبو عبيد : فولد العتيك الحارث وعوفا . فمن بنى الحارث : المهلب والنخف والمغيرة وقبيصة ، بنو أبى صفرة ، واسمه ظالم بن سراق . فمن ولد قبيصة : عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة ، ولى إفريقية . وعمر بن حفص هذا كان يلقب بهزارمرد ، وتفسيره ألف رجل ، أي يعدل في شجاعته بألف رجل . وجديع بن سعد بن قبيعة الذي يقول له أعشى همدان :فأرسل جديعا والمغيرة للجبا * ومغراء واحذر بعدها أن تدحرجايعنى المغيرة بن أبي صفرة » .
( 2 ) ح : « في المحكم : شهميل أبو بطن ، وهو أخو العتيك ، وزعم ابن دريد أنه شهميل ، كأنه مضاف إلى إيل كجبريل . ولو كان كما قال لكان مصروفا » .
( 3 ) ح : « في الجمهرة : النخف من قولهم : نخفت العنز تنخف نخفا ، وهو النفخ من نفخ الهرة . وقال قوم : بل هو شبيه بالعطاس ، وبه سمى الرجل نخفا » . وانظر الجمهرة 2 : 239 .