ومنهم : مالك والنّعمان : ابنا خلف ، كانا طليعتين للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد ، فقتلا فدفنا في قبر واحد .
ومنهم : جرهد بن خويلد « 1 » ، وهو الذي قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« غطّ فخذك فإنّ الفخذ عورة « 2 » » . واشتقاق ( جرهد ) من قولهم : اجرهدّ بنا السّير ، أي طال . واجرهدّت ليلتنا ، إذا طالت .
ومنهم : بريدة بن عبد اللّه بن بريدة الفقيه ، وهو بريدة بن الحصيب .
ولبريدة صحبة . و ( بريدة ) إمّا تصغير بردة ، وإمّا تصغير بردة . والبرد معروف . والبرد من قولهم : ثور أبرد ، إذا كان في طرف ذنبه بياض ؛ والأنثى برداء . ومنه اشتقاق الأبيرد الشّاعر . والبرد : النّوم وفسّروا في التنزيل :
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
« 3 » قالوا : النّوم ؛ واللّه عزّ وجلّ أعلم . واحتجّ أبو عبيدة في هذا بقول الشاعر :
بردت مراشفها علىّ فصدّنى * عنها وعن قبلاتها البرد « 4 »
والإبردة : داء معروف . والبريد عربيّ معروف . قال الشاعر « 5 » :
بريد السّرى باللّيل من خيل بربرا « 6 »
هامش
( 1 ) ح : « في الاستيعاب : جرهد بن خولة بن خويلد ، كذا قال الزهري . وقال غيره :
جرهد بن رزاح بن عدي بن سهم . وقال غيره : جرهد بن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل بن زرعة بن رزاح بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر . يكنى جرهد هذا بأبى عبد الرحمن » . وانظر الاستيعاب 1 : 254 .
و « بجرة » هي في الأصل « فحرة » صوابه من الاستيعاب .
( 2 ) روه أبو داود في ( الحمام ) ، والترمذي في ( الاستئذان ) .
( 3 ) الآية 24 من سورة النبأ .
( 4 ) فسره في الجمهرة 1 : 241 بقوله : « يعنى أنها كانت نائمة فكنت مراشفها فامتنع من أن يقبلها كراهة أن ينبهها » .
( 5 ) ح : « هو امرؤ القيس بن حجر » : ديوانه 101 .
( 6 ) صدره :على كل مقصوص الذنابى معاود