تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتقاق — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ومنهم : كثيّر بن عبد الرحمن الشاعر . وهو تصغير ( كثير ) ؛ والكثير : ضدّ القليل . والكثر : الجمّار ، ومنه حديث النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا قطع في ثمر ولا كثر » . وعدد كثار ، أي كثير . وكثر بنو فلان بنى فلان ، إذا كانوا أكثر منهم . واشتقاق الكوثر من الكثرة ، والواو زائدة . ويقال : عدد كثر ، في معنى كثير . ومنهم : بديل بن ورقاء « 1 » بن عبد العزّى ، شريف كتب إليه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام ، وكان له قدر في الجاهليّة بمكة . ومنهم : الحيسمان بن عمرو ، وهو الذي جاء بخبر قتلى بدر إلى أهل مكّة ، وكان يومئذ مشركا ثم أسلم . و ( الحيسمان ) : فيعلان من الحسم ، من قولهم : حسمت الشئ : قطعته . وحسمت الجرح : كويته . واشتقاق السّيف الحسام من الحسم . ومنهم : بنو المصطلق ، واسمه جذيمة . وسمّى ( المصطلق ) لحسن صوته ، كأنّه مفتعل من الصّلق . والصّلق : شدّة الصّوت وحدّته ، من قوله عزّ وجل : صلقوكم بألسنة حداد « 2 » . ويقال : صلق بنو فلان بنى فلان ، إذا أوقعوا بهم فقتلوهم قتلا ذريعا . قال الشاعر « 3 » :
هامش
( 1 ) ح : « دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد اللّه بن بديل بن ورقاء بن علي الشاعر . ولد دعبل سنة ثمان وأربعين ومائة . ومات سنة ست وأربعين ومائتين بالطيب ، فعاش سبعا وتسعين سنة وشهورا من سنة ثمان . ويكنى أبا على واسمه عبد الرحمن بن علي ، وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه ، فأرادت ذعبلا ، فأقلبت الذال دالا . قاله الخطيب أبو بكر » . انظر تاريخ بغداد 8 : 382 - 385 . والطيب ، بالكسر : بليدة بين واسط وخوزستان . ( 2 ) من الآية 19 من سورة الأحزاب . وهذه بالصاد قراءة ابن أبي عبلة . وقرأ الجمهور . سلقوكم » . بالسين . تفسير أبى حيان 7 : 220 . ( 3 ) ح بخط مغلطاى : « هو أمية بن أبي الصلت » . والصواب أنه لبيد ، والبيت في ديوانه ص 16 طبع 1881 والمقاييس واللسان ( ثلل . صلق ) .