ومنهم : خشرم بن الحباب ، شهد المشاهد بعد بدر ، وكان حارس النبىّ صلى اللّه عليه وسلم .
واشتقاق ( خشرم ) من شيئين : إمّا من النّحل ، وهو يسمّى الخشرم .
قال الشاعر « 1 » :
كالخشرم المتثوّر « 2 »
أو من الخشرم ، وهي الحجارة التي يتّخذ منها الجصّ .
ومنهم : البراء بن معرور ، عقبىّ ، وكان نقيبا ؛ وهو أوّل من أوصى بثلث ماله ، وأوّل من استقبل القبلة ، وأوّل من دفن عليها . وأخوه : مبشّر ، شهد الحديبية .
واشتقاق ( البراء ) من آخر ليلة في الشّهر وأوّل ليلة من الشّهر الداخل .
قال الراجز :
يا عين بكّى جابرا وعبسا * يوما إذا كان البراء نحسا
والبراء من قولك : أنا بريء منك وبراء . وجمع بريء برآء . وكذلك في التنزيل . وتقول : برأت من المرض أبرأ برءا فأنا بارئ ، كما ترى . وبريت وبروت القلم أبريه بريا وأبروه بروا ، والأوّل أعلى . وبعير ذو براية ، إذا كان قويّا على السفر . والبرى : التّراب ، مقصور . ومن كلامهم : « بفيه البرى ، وحمى خيبري ، فإنّه خيسرى « 3 » » . والبرة : برة البعير التي تجعل في
هامش
( 1 ) أبو كبير الهذلي . ديوان الهذليين 2 : 103 واللسان ( خشرم ) .
( 2 ) البيت في صفة صائد ، وهو بتمامه كما أنشده في الجمهرة 3 : 332 :يأوى إلى عظم الغريف ونبله * كسوام دبر الخشرم المتثور( 3 ) خيسرى ، أي خاسر ، وقيل : لا يقال خيسرى إلا في هذا السجع . عن اللسان .