اشتقاق ولد الأسد « 1 » ورجاله
اشتقاق ( الأسد ) من قولهم : أسد الرجل يأسد أسدا ، إذا تشبّه بالأسد .
وفي حديث أمّ زرع : « إن دخل فهد ، وإن خرج أسد » أي تشبّه بالفهد إذا دخل ، لتغافله وتناعسه ؛ وبالأسد إذا خرج ، لتيقّظه وشدّته .
ولد الأسد : مازن بن الأسد ، وهو أكبر ولده ، وقد مرّ تفسير مازن .
فولد مازن : ثعلبة ، وقد مرّ تفسيره .
وولد ثعلبة : امرأ القيس ، وهو البطريق . فولد امرؤ القيس : حارثة ، وهو الغطريف . وولد حارثة : عامرا ، وهو ماء السماء . وولد عامر : عمرا ، وهو مزيقياء ، كان يمزّق عنه كلّ يوم حلّة لئلّا يلبسها أحد بعده .
فمن بنى مازن : بنو جفنة بن عمر ومزيقياء بن عامر ، من ملوك الشّام ، الذين يقال لهم ملوك غسّان .
و ( الجفنة ) إمّا من الجفنة المعروفة ؛ أو من الجفن ، وهو الكرم . وجفن السّيف وجفن الإنسان معروف . ومثل من أمثالهم : « عند جفينة الخبر اليقين » . وتقول العامة : جهينة ، وهو خطأ ، ولهذا حديث .
ولد عمرو بن عامر : الحارث ، وهو محرّق ، وهو أوّل من عذّب بالنار .
وثعلبة ، وهو العنقاء ، سمّى بذلك لطول عنقه . وذهل بن عمرو بن عامر ، من ولده أساقفة نجران الذين وفدوا على النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وإنّما سمّوا ولد جفنة غسّان بماء نزلوه ، ليس بأب ولا أمّ . فمن شرب من هذا الماء سمّى غسّانيّا ، واسم الماء غسّان ، ومن سمّى من سائر الناس غسّان فاشتقاقه من الغسن . والغسن : الخصل من الشّعر ، الواحدة غسنة . أو يكون من قولهم : غيسان الشّباب ، وهو أوّله وطراءته .
هامش
( 1 ) والأزد : لغة في الأسد ، وهو بالسين أفصح .