ومنهم : عمرو بن برّاقة بن منبّه الشاعر ، وزعموا أنّه الذي يقول :
متى تجمع القلب الذّكىّ وصارما * وأنفا حميّا تجتنبك المظالم
ومن بنى ألهان وهم إخوة همدان . واشتقاق ( ألهان ) من قولهم :
« لهنّوا ضيفكم » أي أطعموه ما يتعلّل به قبل إني القرى « 1 » . وكأنّ ألهان جمع لهن . واسم ما يأكله الضّيف لهنة .
ومنهم : حوشب بن التّباعىّ بن مسان بن ذي ظليم « 2 » ، كان سيّدهم بالشّام ، قتل يوم صفّين مع معاوية .
و ( الحوشب ) : عظيم في باطن رسغ الفرس . ويقال : جمل حوشب ، إذا كان مجفر الجنبين . وحوشب الذي يقول فيه شاعر أهل العراق « 3 » يخاطب أهل الشّام :
فإن تقتلوا الصّقر بن عمرو بن محصن * فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا « 4 »
واشتقاق ( التّباعىّ ) من اتّباع الشئ . يقال : تبعته أتبعه ، إذا قفوته لتلحقه .
واتّبعته ، إذا قفوته فلحقته . وفي القرآن :
مُتَّبَعُونَ
« 5 » ، أي ملحقون .
واللّه أعلم . والتّبيع : الذي يتبعك ولا يفارقك . والتّبابع من هذا اشتقاقه ، لاتّباع بعضهم بعضا في الملك . والتّبّع : الظّلّ ؛ لاتّباعه الشمس . وليس عليك في هذا الأمر تباعة ولا تبعة .
هامش
( 1 ) الإنى : نضج الطعام وإدراكه . وهو الحين أيضا .
( 2 ) ح : « الأمير : حوشب ذو ظليم بن طخمة ، بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليه جرير بن عبد اللّه ، ووفد على أبى بكر ، وقتل مع معاوية بصفين ، ولم تكن له صحبة » .
( 3 ) هو النجاشي الشاعر . انظر وقعة صفين 406 - 407 .
( 4 ) رواية نصر بن مزاحم : « فإن تقتلوا الحر الكريم ابن محصن » .
( 5 ) كذا ضبط الأصل والتلاوة ، لم يقرأ بغيرها . وهذا اللفظ الكريم من الآية 52 ، الشعراء ، 23 من الدخان .