كأنّها جمل وهم وما بقيت * إلّا النّحيزة والألواح والعصب
ومنهم : يزيد بن قنافة الشّاعر . واشتقاق ( قنافة ) من القنف . والقنف :
إشراف الأذن وانقلابها نحو الرّأس . ومن ذلك قيل : كمرة قنفاء ؛ لاستدارتها وقد سمّت العرب قنافة ، وقنيفا ، وأقنف .
ومنهم : أبو حنبل ، وهو جارية بن مرّ « 1 » ، الذي أجار امرأ القيس بن حجر . وله حديث . و ( الحنبل ) : القصير . ويقال للفرو القصير : حنبل .
ومنهم : الطّرمّاح بن حكيم بن نفر الشاعر . و ( الطرمّاح ) : الطويل .
وكلّ شيء طوّلته فقد طرمحته . قال الشاعر :
طرمحوا الدّور بالخراج فأضحت * مثل ما امتدّ من ذؤابة نيق « 2 »
و ( نفر ) إمّا من النّفور عن الشئ ، وإمّا من نفر الرّجل : الذين ينفرون بنفوره . ومن ذلك قولهم : « لا في العير ولا في النّفير » ، أي لا ممّن « 3 » يخرج في العير للتّجارة ، ولا ممن ينفر في الحرب .
ومنهم : قيس بن عائذ ، الذي خاصم عليّا رضوان اللّه عليه في الرّاية يوم صفّين .
هامش
( 1 ) ح : « أول من أجار الجرأة جارية بن مر أبو حنبل الطائي . وهو الذي أجار خيل امرئ القيس وإبله ، ومنع منهما المنذر بن ماء السماء ، كما منعه السموأل أدراعه وسلاحه .
وقال أبو حنبل في كلمة له :فلا وأبيك ما أسلمت جارى * علانية ولا مالأت سراثم أجار الجرأة بعد مدلج بن سويد . وأبو حنبل هو جارية بن مر بن عدي بن مر بن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ » . وبعده :
« جارية بجيم وبعد الألف ياء معجمة باثنتين . كذا قيده الأمير والعسكري » . وقد يكون عنى بالجراة جمع جار ، أي الخيل .
وانظر المحبر لابن حبيب 352 - 353 والأغانى 8 : 61 - 67 والمؤتلف 99 - 100
( 2 ) يهجو العمال الذي عبثوا بالخراج وطولوا من دورهم وقصورهم .
( 3 ) في الأصل : « ممن لا » .