تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتقاق — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ورجل معمّ مخول : كريم الأعمام والأخوال . والعمامة معروفة ؛ لأنها تعمّ جميع الرأس . والعامّة : خلاف الخاصّة . وعامّة الرجل : جثّته وقامته . ومنهم ، بنو الدّار بن هانئ . فمن بنى الدار : تميم بن أوس « 1 » ، ونعيم بن أوس ، وفدا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأقطعهما النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قطيعتين بالشّام : حبرى ، وبيت عينون . وليس للنبي صلى اللّه عليه وسلم قطيعة غيرهما بالشام . ومنهم : بنو عدىّ بن الذّميل بن أسس ، لهم بيعة بالحيرة ، وكانوا أشرافا . واشتقاق ( الذّميل ) من ذميل الإبل ، وهو ضرب من سيرها ذمل البعير يذمل ذميلا وذملانا من السّرعة . و ( أسس ) اشتقاقه من أسّس الجدار وغيره تأسيسا . وأسّ الجدار وأساسه : أصله الذي يبنى عليه . ومنهم : قصير بن سعد ، الذي كان مع جذيمة الأبرش ؛ وله حديث ، يضرب به المثل : « لا يقبل لقصير أمر » . ومنهم : ملوك الحيرة رهط النّعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ القيس بن النّعمان ابن امرئ القيس بن عمرو بن عدىّ بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سعود بن مالك بن عمم بن نمارة بن لخم . كانوا ملوك الحيرة خمس مائة سنة .
هامش
( 1 ) ح بخط محمد بن عمر حفيد ابن الشحنة : « قلت : وإلى الآن ذرية تميم الداري ببيت المقدس موجودون ، وبيدهم القطيعتان المذكورتان . وكان عندهم المنشور الذي يتضمن إعطاء القطيعتين لتميم ، ويسمى كتاب الإنطاء ، لأنه مصدر بقوله : هذا ما أعطى محمد بن عبد اللّه . . إلى آخره . وهو بخط الإمام علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، مكتوب في رق غزال بقاعدة كوفية . وكان نبغ منهم واحد يسمى تقى الدين ، وكان ذا علم وأدب ، وفضل ورئاسة ، فقدم دار السلطنة العلية في الدولة المرادية ، وأهدى الكتاب المذكور للخزانة السلطانية ، وأعطى في مقابلة ذلك منصب قضاء في قلم مصر القاهرة ، واجتاز بحلب واجتمع بالمرحوم الوالد ، فقال له الوالد : لعمري لقد أخطأت حيث بعت كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببقعة من بقع جهنم . واللّه أعلم . لمحرره محمد بن عمر الوص . . . » .