يصرف جعله اسم القبيلة . واشتقاق ( سبأ ) من قولهم : سبأت الخمر أسبؤها سبأ ، إذا اشتريتها . قال الشّاعر « 1 » :
أن نعم معترك الجياع إذا * خبّ السّفير وسابئ الخمر « 2 »
أو من قولهم : سبأت النّار جلده ، إذا أثّرت فيه . والسابياء غير مهموز :
ما وقع مع الولد من المشيمة . والسّبى من سبى العدوّ غير مهموز .
وتفرّقت قبائل اليمن من كهلان وحمير ابني سبأ . واسم حمير ( العرنجج ) ، وليس النّون فيه زائدة ، وهو من قولهم : اعرنجج الرّجل في أمره ، إذا جدّ فيه ، كأنه افعنلل .
و ( كهلان ) : فعلان من الكهل من النّاس أو من النّبت .
تسمية رجال بنى زيد بن كهلان وقبائلهم
نبت بن زيد ، وهو الأشعر ؛ ومالك ؛ وجلهمة ، وهو طيّئ . فمنهم : بنو رهم درجوا ، كان منهم أفعى نجران ، تتحاكم العرب إليه .
ومن قبائل زيد بن كهلان : كندة ، وهو كندىّ واسمه ثور . و ( كندة ) من قولهم : كند نعمة اللّه عزّ وجلّ ، أي كفرها . ومن قول اللّه جلّ ثناؤه :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
« 3 » واللّه عزّ وجلّ أعلم .
هامش
- وذلك أنه إذا كان اسم الرجل بعينه يكون مذكرا فلا يكون فيه من موانع الصرف غير علة واحدة ، وهي العلمية ؛ بخلاف ما إذا كان اسم القبيلة فإنه يكون فيه حينئذ العلمية والتأنيث المعنوي ، فيكون ممنوعا من الصرف » .
( 1 ) هو زهير . ديوانه ص 88 .
( 2 ) في الأصل والمطبوعة الأولى : « الشفير » صوابه « السفير » بالسين المهملة . وفي شرح ثعلب : « قوله إذا خب السفير ، وهو ورق الشجر تحتّه الريح فيمر على وجه الأرض ، فشبّه مرّه بالخبب من العدو » .
( 3 ) الآية 6 من سورة العاديات .