على أعجازها العجل « 1 »
وتراه في موضعه .
ومن بنى سعد : بنو أصمع . واشتقاق ( أصمع ) من قولهم : رجل أصمع القلب ، إذا كان حديد النّفس . وكلّ شيء حدّدت طرفه فهو أصمع . ومنه اشتقاق الصّومعة . ويقال : بهمى صمعاء ، إذا تحدّدت السّنبلة في رأسها . وجاءنا بثريدة مصمّعة ، أي محدّدة الرأس .
وكان علىّ بن أصمع « 2 » على البارجاه « 3 » ، ولّاه علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، فظهرت له منه خيانة فقطع أصابع يده ، ثمّ عاش حتّى أدرك الحجّاج فاعترضه يوما فقال : أيّها الأمير ، إنّ أهلي عقّونى . قال : وبم ذاك ؟ قال :
سمّونى عليّا . قال : ما أحسن ما لطفت « 4 » . فولّاه ولاية ثم قال : واللّه لئن بلغتني عنك خيانة لأقطعنّ ما أبقى علىّ من يدك .
وكان جرير مرّ بعليّ بن أصمع فسلّم فلم يردّ عليه ، فقال جرير :
ألا قل لباغى ألأم النّاس واحدا * عليك عليّ الباهلىّ بن أصمعا
والأصمعيّ صاحب الغريب اسمه عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علىّ ابن أصمع بن مظهّر بن رياح .
ومنهم : بنو أعيا . و ( أعيا ) : أفعل إمّا من العىّ ، وإمّا من الإعياء .
ومن رجالهم : حاتم بن النّعمان ، وكان سيّد أعصر بالجزيرة ، وهم ناقلة من البصرة إلى الجزيرة . وكان حاتم افتتح هراة ، زمن عبد اللّه بن عامر .
هامش
( 1 ) البيت بتمامه :والساحبات ذيول الخز آونة * والرافلات على أعجازها العجل( 2 ) من جدود الأصمعي . فالأصمعى عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع .
( 3 ) لم أجد لها ذكرا في كتب البلدان . وفيها « بارجاخ » و « بارجان » . لكن في ترجمة الأصمعي في وفيات الأعيان أن البارجاه موضع بالبصرة .
( 4 ) في وفيات الأعيان : « فقال : ما أحسن ما توسلت به . قد وليتك البارجاه » .