فكأنّه كان معدد فأدغمت الدال ؛ وإمّا أن يكون من المعدّ ، وهو اللحم في مرجع كتف الفرس . قال الشاعر « 1 » :
فإمّا زال سرج عن معدّ * وأجدر بالحوادث أن تكونا « 2 »
والتمعدد : تمام الشّدّة والقوّة . قال الراجز :
ربّيته حتّى إذا تمعددا * وصار نهدا كالحصان أجردا
كان جزائي بالعصا أن أجلدا
وقال عمر بن الخطاب رحمه اللّه : « احتفوا « 3 » ، واخشوشنوا وتمعددوا ، واقطعوا الرّكب وانزوا على الخيل نزوا » ، أي اركبوا وثبوا . والمعدة من هذا اشتقاقها ، لصلابتها . ويقال : نبت ثعد معد ، إذا كان غضّا . ومعد في هذا الموضع اتباع وليس من الأوّل . وقد سمّت العرب معيدا ومعددا ، ومعدان . وأحسب اشتقاقه من المعد . والمعد : الصلابة .
( ابن عدنان ) . وعدنان فعلان من قولهم : عدن بالمكان فهو يعدن عدونا وهو عادن ، أي مقيم . ومنه اشتقاق المعدن ، لعدون الذّهب والفضّة وما أشبهه من الجوهر فيه . ومنه اشتقاق :
جَنَّاتِ عَدْنٍ
« 4 » أي دار مقام .
هامش
( 1 ) هو ابن أحمر ، يخاطب امرأته ، كما في اللسان ( معد ) .
( 2 ) رواية اللسان : « سرجى عن معد » ثم قال : يقول : إن زال عنك سرجى فبنت لطلاق أو بموت فلا تتزوجى هذا المطروق ، وهو قوله :فلا تصلى بمطروق إذا ما * سرى في القوم أصبح مستكينا( 3 ) من الاحتفاء ، وهو المشي حافيا . وجاء النص بصورة أخرى في شرح السير الكبير للسرخسي 1 : 113 بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد : « ومروهم بالاحتفاء بين الأغراض » ، جمع غرض ، وهو الهدف يرمى فيه . وفي الأصل والمطبوعة : احتفوا » بالنون ، تحريف .
( 4 ) وردت في إحدى عشرة آية من كتاب اللّه ، أولها الآية 22 من التوبة وآخرها الآية 8 من البينة .