اشتقاق أسماء أمهات النبي صلى اللّه عليه وسلم
أمّه ( آمنة بنت وهب ) . وآمنة : فاعلة من الأمن . ووهب ، من قولهم :
وهبت له هبة ووهبا ، فأنا واهب والشئ موهوب ، والرجل موهوب له .
( ابن عبد مناف ) وقد مر تفسيره . ( ابن زهرة ) وزهرة فعلة من الزّهر زهر الروض وما أشبهه . ويمكن أن يكون اشتقاق زهرة من الشّىء الزاهر المضئ من قولهم : ازهارّ النّهار ، إذا أضاء . وأمّا الزّهرة التي في السماء ، وهي النجم ، فمتحرّكة في وزن فعلة . ومن قال الزّهرة فقد أخطأ . قال الشاعر :
قد أمرتني زوجتي بالسّمسره * وصبحتنى لطلوع الزّهره « 1 »
قعبين من جرّتها المخمّرة
المخمّرة : المغطّاة . وفي التنزيل :
زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 2 » ، وزهرة الحياة الدنيا ، أي ما يروق منها ويعجب ، واللّه عزّ وجلّ أعلم . وقد سمّت العرب زاهرا .
وبنو الزاهرية : بطن من بكر بن وائل ، ينسبون إلى أمهم الزّاهريّة . وسمّت العرب زهيرا وأزهر . وزهران : أبو قبيلة عظيمة من الأزد . وفي حديث علىّ رضوان اللّه عليه : « ازدهر بهذا » ، أي احتفظ به . ولا أحسبها عربيّة محضة .
والعود الذي يضرب به : المزهر ، والجمع مزاهر . والزاهران والأزهران : الشمس والقمر . ( ابن كلاب ) قد مرّ ذكره ويتّصل بالنسب .
و ( أمّ عبد اللّه ) : فاطمة بنت عمرو بن عائذ . واشتقاق ( فاطمة ) من الفطم وهو القطع . ومنه فطم الصبىّ ، إذا قطع عنه اللبن . وفطيمة : موضع أو امرأة ينسب إليها قوم . قال الأعشى :
هامش
( 1 ) صبحتنى ، ضبطت في الأصل بتخفيف الباء بوضع رمز ( خف ) فوقها . وفي اللسان :
« وأيقظتنى » . ويقال : صبحه ، إذا سقاه الصبوح .
( 2 ) الآية 131 من سورة طه .